حدثنا علقمة بن عمرٍو التميمي، قال: حدثنا أبو بكرٍ بن عياشٍ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه عوف بن مالكٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.وحدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنيه أبو الزعراء عمرو بن عمرٍو، سمعه من عمه أبي الأحوص، عن أبيه، وهو عوف بن مالكٍ الجشمي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعد فيّ البصر وصوبه، وقال: ((أرب إبلٍ أنت أم رب غنمٍ؟))، قلت: من كل المال قد آتاني الله، وأكثر وأطيب، قال: ((أفلست تنتجها وافيةً أعينها وآذانها؟))، قلت: بلى، قال: ((فتجدع آذانها فتقول: صرماء، وتشق من هذه فتقول: بحيرةٌ، فساعد الله أشد، وموساه أحد، لو شاء الله أن يأتيك بها صرماء، فعل)).فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((فأبواه يهودانه وينصرانه كما تناتج الإبل هل يحس من جدعاء))؛ أي: إن الله خلقه سوياً وافراً وافياً، فأنتم جدعتموه، وكذلك خلق الله هذا المولود على الفطرة التي فطرهم حيث استخرجهم من صلب آدم، معترفين له بالربوبية، فأنتم هودتموه ونصرتموه.ومنه قوله: {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغةً}، فكانت النصارى إذا ولد لهم مولود، صبغته في ماء لهم يقولون: نطهره بذلك، فقال الله: {صبغة الله}؛ أي: فطرة الله التي فطرهم عليها أحسن من صبغتهم، فإنما صار المولود للأب في الحكم حتى يدرك، فإذا أدرك، صار حكمه حكم المسلمين، وإن تهود، أو تنصر، حكم له بذلك.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 369
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
