حدثنا زريق بن السخت العدوي، قال: حدثنا جعفر بن عونٍ، قال: أخبرنا عمر بن راشدٍ اليمامي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بعثتم إلي رسولاً، فاجعلوه حسن الوجه، حسن الاسم)). قال أبو عبد الله:فهذا من طريق التفاؤل، وذلك أن أهل اليقظة والانتباه يرون الأشياء كلها من الله، فإذا ورد وارد حسن الوجه، حسن الاسم، تفاءل به، وهو حسن الظن بالله.وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير.لأن التفاؤل هو حسن الظن بالله، والفأل هو شيء يخص به قوم، وليس يكون لكل واحد؛ كالفراسة، والإلهام، إنما يكون لقوم خاص، وكالحكمة إنما تكون لطائفة من الناس، فكذلك الفأل.كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الفأل مرسلٌ)).فمن أعطي حظاً من الفأل، انتفع بالفأل؛ كمن أعطي الفراسة، فله منها حظ، ومن لم يعط، لم يكن له منها حظ، والفأل قريب من الأفكار، والحظ نحوه. وقد كان نبي من الأنبياء يخط، فهذا الخط أفكاره وهو قريب من الفأل، وقد شرحته في بابه، والخط علم عظيم خص به أهله ممن قد لاحظ ذلك يوم المقادير.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 363
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
