حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا ابن فضيلٍ، عن داود بن أبي هندٍ، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، قال: إن النطفة إذا استقرت في الرحم، يأخذها الملك بكفه، فقال: أي ربّ أمخلقةٌ أم غير مخلقةٍ؟ فإن قال: غير مخلقة، لم تكن نسمة، وقذفتها الأرحام دماً، وإن قال: مخلقة، قال: أي رب! أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ ما الأجل، وما الأثر، وما الرزق، بأي أرضٍ تموت؟ فيقال له: اذهب إلى أم الكتاب، فإنك ستجد هذه النطفة، فيقال للنطفة: من ربك؟ فتقول: الله، فيقال: من رازقك؟ فتقول: الله، فتخلق، وتعيش في أجلها، وتأكل رزقها، وتطأ أثرها، فإذا جاء أجلها، ماتت، فدفنت في ذلك المكان. والأثر: هو الثواب الذي يؤخذ، فيعجن به ماؤه.وسمعت الزبير بن بكار الزبيري المدني وهو يذكر كتاباً صنفه بعض أهل المدينة في فضل المدينة، وكتاباً صنفه بعض أهل مكة في فضل مكة، فلم يزل كل واحد منهما يذكر بقعته، حتى برز المدني على المكي في خلة واحدة، عجز عنها المكي، فقال: إن كل نفس إنما خلقت من تربته التي دفنت فيه بعد الموت، فكأن نفس الرسول صلى الله عليه وسلم إنما خلقت من تربة المدينة، فبان: أن تلك التربة لها فضيلة بارزة على سائر الأرضين.وروي عن ابن سيرين ما يحقق ذلك.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 306
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
