حدثنا بذلك عبد الأعلى بن واصلٍ الأسدي، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، عن حمادٍ، عن محمد ابن عبد الله الأسدي، عن وابصة بن معبدٍ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جئت تسأل عن البر والإثم: استفت قلبك، البر: ما اطمأنت إليه النفس والقلب، والإثم: ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس)).قال: فإنما ذكر طمأنينة النفس مع القلب؛ ليعلم أن هذه نفوس قد ماتت منها الشهوات، وقاربت القلب في الصدر في العبودة، ولو كانت نفس شهوانية بطالة لم تستحق أن ينظر إلى ما يحيك فيها، وإلى ما يطمئن، فالنفوس البطالة تطمئن إلى الجهل، ولا يحيك فيها الحق، والخير، ويستقر فيها الشر والباطل.ولكن لما ذكر النفس، فقال: ((البر ما اطمأن القلب والنفس إليه))، علمنا أنه عنى هذه النفوس التي راضها أهلها، وأدبوها حتى قارنت القلب في سعيها وصدقها.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 270
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
