Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_right2-الهمزة مع الفاء chevron_rightHadith #268 chevron_right


حدثنا الحسين بن علي العجلي الكوفي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حدثتم عني بحديثٍ تعرفونه ولا تنكرونه، قلته أو لم أقله، فصدقوا به؛ فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني بحديثٍ تنكرونه ولا تعرفونه، فكذبوا به؛ فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف)). قال أبو عبد الله رحمه الله: فالرسل بعثت إلى الخلق بحمل الأمور، ومعرفة التدبير في الأمور، وكيف ولم، وكنه الأمور عندهم مكنونٌ، قد أفشى الله من ذلك إلى الرسل من غيبه ما لا تحتمله عقول من دونهم، وبفضل النبوة قدروا على احتماله.فالعلم إنما بدأ من عند الله إلى الرسل، ثم من الرسل إلى الخلق، فالعلم بمنزلة البحر، فأجري منه وادٍ، ثم أجري من الوادي نهرٌ، ثم أجري من النهر جدولٌ، ثم من الجدول إلى ساقية، فلو أجري إلى الجدول ذلك الوادي، لغرقه، وأفسده، ولو مال البحر على الوادي، لأفسده، وهو قوله في تنزيله: {أنزل من السماء ماءً فسالت أوديةٌ بقدرها}.فبحور العلم عند الله، فأعطى الرسل منها أوديةً، ثم أعطت الرسل من أوديتهم أنهاراً إلى العلماء، ثم أعطت العلماء إلى العامة جداول صغاراً على قدر طاقتهم، ثم أجرت العامة إلى سواقيهم من أهاليهم وأولادهم ومماليكهم بقدر طاقة تلك السواقي.ومن هاهنا:ما روي في الخبر: أن لله سراً، لو أفشاه، لفسد التدبير، وللأنبياء سراً، لو أفشوه، لفسدت نبوتهم، وللملوك سراً، لو أفشوه، لفسد ملكهم، وللعلماء سراً، لو أفشوه، لفسد علمهم.وإنما يفسد ذلك؛ لأن العقول لا تحتمله، فلما زيدت الأنبياء في عقولهم، قدروا على احتمال النبوة، وزيدت العلماء في عقولهم، وبذلك نالوا العلم، فقدروا على احتمال ما عجزت العامة عنه.وكذلك علماء الباطن، وهم الحكماء زيدت في عقولهم، فقدروا على احتمال ما عجزت عنه علماء الظاهر، ألا ترى أن كثيراً من علماء الظاهر دفعوا أن تنقطع الوسوسة من الآدمي في صلاته، ودفعوا أن يكون له مشيٌ على الماء، أو تطوى له الأرض، أو يهيأ له رزق من غير وجود الآدميين، حتى أنكروا عامة هذه الروايات التي جاءت في مثل هذه الأشياء، فلو عقلوا، لقالوا مثل ما قال مطرف بن عبد الله حين سار ليلةً مع صاحبٍ له، فأضاء له طرف عصاه كالسراج معه، فقال له صاحبه:لو حدثنا بهذا، كذبنا، فقال مطرف: المكذب بنعم الله يكذب بهذا.فلو نظر علماء الظاهر إلى ما أعطاهم الله فأبصروه؛ لاستحيوا من مقالتهم ودفعهم هذه الأشياء، ولكن لم ينظروا إلى ما أعطاهم الله من نعمه من عبد يرزقه الله معرفته، وهو أعظم في السماوات والأرض، فلا تستعظمه، (فإذا رزقه دستجة من جزر في برية من الأرض، أو رغيفاً، تعجب به، واستعظمه)، وقال: من أين هذا؟ ألا يرجع إلى نفسه فيقول: هذا الذي أعطاني مما هو أثقل من سبع سماوات، وسبع أرضين، فجعل له قراراً على قلبي، وأنطق بتعبيرها لساني من أين هذا؟ أهو لأنك أعطيت هذا العطاء الجليل، فلم ترعه حق رعايته، ولم تشكر المعطي، وسهوت ولهوت، وتبطلت، وبقيت في صورة الكفور للنعمة، مقبلاً على الدنيا.والذي انتبه لما أعطي، فانكشف غطاء قلبه، رعى ما أعطي، وعز عليه أن يدنس خلعة الله التي خلع على قلبه، كما عز عليك أن تدنس خلعة الملوك في دار الدنيا، فلو أن ملكاً خلع على أحدهم من هذه الثياب المرتفعة من الخزوز وما أشبهها؛ لوقاه أن يتخذه بذلة أو مهنة، لكن يصونه ويستره ويلبسه في الأعياد، فكيف بالخلعة التي خلعها رب العالمين على قلوب الموحدين. فاشتعل في قلوبهم نور التوحيد حتى عرفوه، وآمنوا به، وأشرقت صدورهم، ونزع عنها ظلمة الكفر، وخلعها عنهم، وخلع عليهم لباس التقوى، ثم قال في تنزيله: {ذلك خيرٌ ذلك من آيات الله}.فيصير ذلك وقاية لهم يوم ممرهم على النار حتى لا تصيبهم النار، فسمي لباس التقوى، وهو مشتق من الوقاية.وقال: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}، فهو ذلك النور، ثم قال: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون. فضلاً من الله ونعمةً}، ثم قال: {والله عليمٌ حكيمٌ}.عليم: بما أعطى، من هو من عباده، ومن أي طينة خلقه. حكيمٌ: في أمره بالحكمة، فعل هذا لا بالجزاف، {وهو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض}؛ حيث كنتم تراباً {وإذ أنتم أجنةٌ في بطون أمهاتكم}.فمن انتبه لهذه النعمة، ولهذا الفضل الذي أعطاه رب العالمين، لا يستعظم أن تطوى له الأرض، أو يعطى له رغيف في برية، وهو الذي يقول في تنزيله: {ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله}.قال: الشفاعة يوم القيامة، فرجل شفع يوم القيامة في أهل النار، وصار ممن يجوز قوله بين يدي رب العزة في ذلك الموقف، إن أعطاه في الدنيا رغيفاً في مفازةٍ من حيث لا يقدر عليه، ماذا يكون فيه حتى ينكر هذا، وما يخرج إنكار هذا إلا من قوم جهلوا صنع الله وتدبيره في خلقه، ولم يتبين لهم كرامة الله إياهم.وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لو عرفتم الله حق معرفته، لزالت بدعائكم الجبال))فعلماء الظاهر عرفوا الله، ولكن لم ينالوا حق المعرفة، فلذلك عجزوا عن هذه المرتبة، ودفعوا أن يكون هذا لأحد كائناً، ولو عرفوه حق المعرفة، لماتت عنهم شهوات الدنيا، وحب الرئاسة، والشح على الدنيا، والتنافس في أحوالها، فطلبوا العز وحب الثناء والمحمدة، ترى أحدهم قد بقي سمعه مصغياً إلى ما يقول الناس له وفيه، وعينه شاخصةً إلى ما ينظر الناس إليه منه، وقد عميت عيناه عن النظر إلى صنع الله وتدبيره؛ فإن الله {كل يومٍ هو في شأنٍ}، وقد صم سمعه عن مواعظ الله، يقرأ القرآن، ولا يلتذ به، ولا يجد له حلاوةً، كأنه إنما عنى بذلك غيره، فكيف يلتذ بما كلم به غيره، وإنما صار كذلك؛ لأن الله تعالى إنما خاطب أولي العقول والبصائر والألباب، فمن ذهب عقله وبصيرته ولبه في شأن نفسه ودنياه، كيف يفهم كلام رب العالمين، ويلتذ به، ويجلو بصره، وهو يرى صفة غيره، وإنما وقع البر واللطف على أهل تلك الصفة، وإياهم خاطب.(وقد تبدلت صفة هذا وقعنا في واد عريض مما كنا فيه، فلا نقدر أن نستقصي صفة ذلك، ولا يفرغ ما في صدورنا إلى يوم القيامة بين يدي رب العالمين، وإنما خاطب الله بما خاطب من هذه اللطائف في تنزيله لذوي العقول منهم، لا الأبدان، فإذا ذهبت العقول، ضاعت المخاطبة، فإذا ردوا العقول إلى الله منيبين إليه، أدركتهم مخاطبته، فلذوا بلطائفه)).عدنا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: ((إذا حدثتم عني بحديثٍ تعرفونه ولا تنكرونه، قلته أو لم أقله، فصدقوا به؛ فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني بحديثٍ تنكرونه ولا تعرفونه، فكذبوا به؛ فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف)).فمن تكلم بعد الرسول بشيء من الحق، وعلى سبيل الهدى، فالرسول سابق إلى ذلك القول، وإن لم يكن تكلم بذلك اللفظ الذي أتى به من بعده، فقد أتى الرسول بأصله مجملاً، فلذلك قال: ((فصدقوا به، قلته أو لم أقله))، وإن لم أقله بذلك اللفظ الذي تحدث به عني، فقد قلته؛ إذ جئت بالأصل، والأصل يؤدي إلى الفرع، فجاء الرسول بالأصل، ثم تكلم أصحابه والتابعون من بعده بالفروع، فإذا كان الكلام معروفاً عند أهل التحقيق، غير منكر، فهو قول الرسول، قاله أو لم يقله، يجب علينا تصديقه؛ لأن الأصل قد قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعطاناه، وإنما قال ذلك لأصحابه الذين قد عرفهم بالحق، فإنما يعرف الحق المحق، وهم أولو الألباب والبصائر، فأما المخلط المكب على شهوات الدنيا، المحجوب عقله عن الله، فليس هو المعني بهذا؛ لأن صدره مظلم، فكيف يعرف الحق، وإنما شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((إذا جاءكم عني حديثٌ تعرفونه ولا تنكرونه)). فإنما يعرف، وتنكر العقول التي لها إلى الله سبيلٌ، يصل إلى الله، فنور الله: سراجه، والعقل: بصيرته، والحق: جنيبته، والسكينة: طبائعه، فيرجع إلى خلقه، فالحق عنده أبلج، يضيء في قلبه كضوء السراج يقيناً وعلماً به كما قال ربيع بن خثيم:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 268

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • أَبِي هُرَيْرَةَ،
  • سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ،
  • ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ
  • يَحْيَى بْنُ آدَمَ
  • الحسين بن علي العجلي الكوفي،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books