حدثنا محمد بن علي الشقيقي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا الحسين بن واقدٍ، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءت جاريةٌ سوداء، فقالت: يا نبي الله! كنت نذرت إن ردك الله سالماً أن أضرب بين يديك بالدف، فقال: ((إن كنت نذرت أن تضربي، وإلا فلا))، فدخل أبو بكر رضي الله عنه وهي تضرب، ثم دخل علي رضي الله عنه وهي تضرب، ثم دخل عثمان رضي الله عنه وهي تضرب، ثم دخل عمر رضي الله عنه، فألقت الدف تحتها، ثم قعدت عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالساً، وهي تضرب، فدخل أبو بكرٍ، وهي تضرب، ثم دخل عليٌّ، وهي تضرب، ثم دخل عثمان، وهي تضرب، فلما دخلت أنت، ألقت الدف)).قال أبو عبد الله رحمه الله: فلا يظن ذو عقل ولبٍّ: أن عمر أفضل من أبي بكرٍ في هذا، وأبو بكر شبيهٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن جمع الأمرين والدرجتين، فله درجة النبوة، ولا يلحقه أحدٌ، وأبو بكر له درجة الرحمة، وعمر له درجة الحق.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 264
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
