قال: حدثنا بذلك يحيى بن سليمان بن أبي فضالة الخزاعي المدني، قال: حدثنا) حزام بن هشامٍ الخزاعي، عن أبيه، عن جده، عن أم معبدٍ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: كان أنظر الثلاثة منظراً.قال: كأن معناها فيما وصفت: أنه إذا كان بين اثنين، فهو أنظرهم، وهو الثالث، فهذا حال الرسول في الدنيا في الخيال والشخص على أعين الناظرين (خيالهم وشخصهم أطول الناس، فقدر لهم من البدن مقداراً، فقيل: أعناقهم، وهم الدعاة إلى أمر الله؛ لأنهم يدعون إلى الصلاة، وإن كانوا يسمون: دعاة إلى الله في بعض الأحوال، فالدعاة إلى الله لهم مرتبة أعلى) من هذا، فهذا وجه.ووجه آخر: أنهم أطول الناس أعناقاً بمد أعينهم إلى عظيم ما يأملون من الثواب، فإنهم كانوا يدعون إلى أمر الله في كل يوم وليلة خمس مرات، ومد العين إلى الشيء تأميلاً يشرف بالعنق، فهذا للدعاة إلى أمر الله، فكيف الدعاة إلى الله؟ فهم أطول الناس قامة، فالأنبياء والأولياء هم الدعاة إلى الله.ألا ترى إلى ما ذكرنا من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقامته في الدنيا، وما كان يرى الناظرون إليه من طوله، وهو من الرجال ربعة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الدعاة إلى الله عز وجل، فكانت هذه صفته في شأن القامة، فإذا كان يوم القيامة، ووصلت الأنبياء والأولياء إلى كرامة الله، كانت قامتهم على حسب درجاتهم في الموقف إذا أتوها حتى يصدروا عن الموقف إلى الجنة، فيعطون قامة أهل الجنة.ومما يحقق ما قلنا في طول القامة للأولياء بعد الأنبياء على درجاتهم:
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 253
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
