وعن صالح بن عبد الله، قال: حدثنا يوسف ابن عطية، عن أبي غالبٍ، قال: كنت بدمشق، فجيء برؤوس خوارج من العراق، فنصبت على درج المسجد، فبينما أنا قائمٌ، إذا بشيخ على حمارٍ قصيرٍ، ينظر إليهم ويبكي، ويقول: كلاب النار، كلاب النار، كلاب النار، فسألت عنه، فقالوا: هذا أبو أمامة الباهلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنوت منه، فقلت: يا أبا أمامة! أراك تبكي وتقول: كلاب النار؟! قال: رحمةً لهم؛ لأنهم قد صلوا، وصاموا، وحجوا، واعتمروا، ثم صاروا كلاب النار. قلت: هذا شيء تقوله، أم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرةً أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً حتى بلغ عشر مراتٍ، ما قلته. ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنه سيكون من أمتي قومٌ يقرؤون القرآن، لا تجاوز قراءتهم تراقيهم، يعبدون الله عبادةً، يحتقرون عبادة الناس في عبادتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعود فيه حتى يعود أعلاه فوقه، هم شر الخلق والخليقة، ثم شر قتلى تحت أديم السماء، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 245
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
