حدثنا أبي رحمه الله، حدثني مالك بن سليمان الهروي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشامٍ ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان:((الشعر، والظفر، والدم، والحيض، والسن، والقلفة، والمشيمة)). وأما قوله: ((نقوا براجمكم)) والبراجم: تلك الفصول من المفاصل، وهو مجمع الدرن، واحدها برجمة، وهو ظهر عقد كل مفصلٍ، وظهر العقد يسمى: برجمة.وما بين العقد: راجبةٌ، وجمعها رواجب، وذلك مما يلي ظهرها، وهي قصبة الإصبع، فلكل إصبع برجمتان، وثلاث رواجب، إلا الإبهام، فإن لها برجمة وراجبتين، فأمر بتنقيته؛ لئلا يدرن، فتبقى فيه الجنابة، ويحول الدرن بين الماء والبشرة. وأما قوله: ((نظفوا لثاتكم)). فاللثة واحدةٌ، واللثات جماعة، وهي اللحمة فوق الأسنان، ودون الأسنان، وهي منابتها. والعمور: اللحمة القليلة بين السنين، واحدها: عمر، فأمر بتنظيفها؛ لئلا يبقى فيه وضر الطعام، فتتغير عليه النكهة، وتتنكر الرائحة، ويتأذى الملكان؛ لأنه طريق القرآن، ومقعد الملكين عند نابيه. وروي في قوله تعالى: {ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيدٌ}. قال: ((عند نابيه)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 199
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
