حدثنا أبو الخطاب، حدثنا سهل بن حمادٍ -هو أبو عتاب-، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، حدثنا الشعبي، عن نافع بن بردة، عن أبي مسعود الغفاري، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبدٍ يصوم يوماً من رمضان إلا زوج زوجةً من الحور العين في خيمةٍ من درٍّ مجوفةٍ، بما نعت الله من: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام}، على كل امرأةٍ منهن سبعون حلةً ليست على لون الأخرى، وتعطى سبعين لوناً من الطيب ليس منهن ريح لونٍ على ريح الآخر، لكل امرأةٍ منهن سبعون سريراً من ياقوتةٍ حمراء موشحةٌ بالدر، على كل سريرٍ سبعون فراشاً، على كل فراشٍ أريكةٌ، لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألف وصيفٍ، مع كل وصيفٍ صحفةٌ من ذهبٍ فيها لونٌ من طعامٍ يجد لآخر لقمةٍ منها لذةً لم يجدها لأوله، ويعطى زوجها مثل ذلك على سريرٍ من ياقوتٍ أحمر عليه سوارٌ من ذهبٍ موشحٌ بياقوتٍ أحمر، هذا لكل يومٍ صامه من رمضان، سوى ما عمل من الحسنات)). قال أبو عبد الله رحمه الله: فصير المشركون هذا اليوم نزهتهم، وعيداً من أعيادهم، وسموه يوماً جديداً، وبلسانهم نوروزاً، واضطربوا فيه؛ طلباً لتجدد النعمة، وإحداث لهو ولعب في تفرج وتفسح، فهاب المسلمون أن يلتفتوا إلى هذا اليوم ويعبؤون به.حتى قال طلحة بن مصرف: يعجبني أن يمر بي ذلك اليوم وأنا لا أشعر به.وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه أتي بفالوذج، فقال: ما هذا؟ فقال: إنه يوم نوروز، وذلك بأرض العراق. فقال: نورزوا كل يوم.كأنه أراد أن لا يعبأ به.ومن ذهب يصوم ذلك اليوم، ويزيد في أعمال البر، يتوخى بذلك خلافاً لهم، فهذا مذهب أيضاً، ولكن الطهارة من ذلك أسلم له؛ فإن هؤلاء اتخذوه عيداً لنزههم، وسرورهم، ولذاتهم، وهذا قد اتخذه عيداً لعبادته.ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الجمعة، وقال: ((لا تتخذوه عيداً)).فإذا أحدث الرجل في يوم قد اتخذه أهل الشرك لأنفسهم عبادة وصوماً، فقد اتخذه لنفسه، فالاتخاذ قد يشبه الاتخاذ، وإن كان العملان متباينين.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 151
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
