Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_right1-1- كتاب الطهارة chevron_rightHadith #144 chevron_right


حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا صفوان بن عيسى، أخبر [نا] زيادٌ أبو عمر، عن صالحٍ أبي الخليل، عن عائشة -رضي الله عنها-: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقطع المراجيح)). قال أبو عبد الله رحمه الله:المراجيح: هو شيء من فعل العجم، تأدت إلى العرب سنتها، وسنة العجم مزجور عنها، والتزيي بزيهم، وهو لهو ولعب.وهما لغتان: فمن قال: مرجح: فجمعه مراجح، ومن قال: مرجاح: فجمعه مراجيح كقوله: مفتح: وجمعه مفاتح، ومفتاح: وجمعه مفاتيح.وهذا شيء إنما يفعله العجم في أيام النيروز، تفرحاً وتلهياً عن الغموم التي تراكمت على قلوبهم من رين الذنوب، وأكثر ما يستعمله ملوك العجم، والمؤمن قد اعتورته الأحزان والغموم لا محالة، فمحال أن ينفك عنه غموم الذنوب، وأحزان مشيئة الله فيه، فهذا حال المقتصد مع الله تعالى، فأما أهل المعرفة، وهم المقربون، فغمومهم من البقاء في الدنيا، فإن الدنيا مطبق المقربين ينتظرون متى الراحة منها.وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدنيا سجن المؤمن)). وأما أحزانهم: فمن ظمأ الشوق إلى الله تعالى.فهذان الصنفان لم ينفكوا من الغموم والأحزان، وسائرهم مخلطون بطالون لعمرهم، غافلون عن الآخرة، سكارى، حيارى، سكارى عن وعده ووعيده، حيارى في سيرهم إليه، وركض الليل والنهار بهم إلى الله، فهم الذين يفزعون إلى الله من غموم الدنيا، ورين الذنوب المعذبة لقلوبهم في ظلمات سجون المعاصي إلى المراجح تلهياً وتلعباً، فيتفرجون، ويتنشطون، ويلتمسون النزهة ونسيمها، ولا يعلمون أن النزهة في نزاهة القلوب، وتطهيرها من آفات النفس وخدعها، ورين الذنوب، حتى يجدوا نسيم الملكوت، وروح قرب الله على قلوبهم في عاجل دنياهم.وروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الإيمان حلوٌ نزهٌ فنزهوه)).فإذا التمس العبد هذه النزهة، فهو نور على نور، القلب مشحون بالنور، والصدر مشرق بالنور، يعلم من ربه، ويعلم ما من به عليه ربه، وهو عنه غني، لكنه رحمه، فمن عليه مما يرى عنه، فأي فرح يتسع مع هذا الفرح في قلب، وكيف يبقى في قلب فيه هذا الفرح بالله متسع للفرح بالدنيا وأحوالها، والقلوب التي تعتورها غموم الآخرة نورانية تنفرج بتلك الأنوار التي يطالع بها الآخرة، وعظم الرجاء من عند الماجد الكريم.وأما القلوب التي تعتورها ظلمات المعاصي، فهي قلوب معذبة، ونفوس دنسة، وجوارح كسلة، يريدون أن يستروحوا إلى مثل هذه الأشياء من الملاهي، ويتنفسوا في فسيح النزاهات، وقد أخذت غموم النفس أنفاسهم، وجرعتهم الغيظ في أنهم لا يصلون إلى مناهم على الصفاء، والملوك على خوف الغدر والبيات معهم، والأمراء خوف العزل معهم، والأغنياء خوف السلب معهم، والأصحاء خوف السقم معهم.فهذه مخاوف مظلمة تورد على القلب مغمات، كسحائب متراكمات تفور في جوفها من الحر، ومع تلك السحائب حر مؤذٍ، وذباب كلما ذب آب، وبراغيث يمنعن من الرقاد.فهذه صفة المتنزهة بنزه الدنيا، والسحائب معاصيه، والذي يفور في جوفها إصراره على المعاصي، والحر المؤذي شهواته التي تغلي في صدره، والذباب مناه، كلما قضى نهمته من شيء عادت الأخرى، والبراغيث تنافسه في دنياه، وفي أحوال دنياه، وناب إليها، فإذا لم يصل إليها، رجعت إليه بحرارةٍ، فعضته، وهو الحسد والبغضة، والغيرة والبخل والشح، فأي قلبٍ هذه صفته يتهنى بنعمة من نعم الدنيا، فلا يغرن عاقلاً ظاهر فرحهم.فهو كما روي عن الفضيل بن عياض أنه قال: ذل المعصية والله في قلوبهم وإن دقت بهم الهمالج، أبى الله إلا أن يذل أهل معصيته.فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع تلك المراجيح، وكره لهم أن يتزيوا بزي من اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، فلا خلاق له هناك، مع أن في ذلك من الخطر غير قليل، فربما انقطع الحبل، واندق العنق، فصار معيناً على نفسه.فأما الذي يرخص فيه للتداوي به، أو لمريض ضاق بعلته ذرعاً، أو للصبيان الذين يعللونهم به، فذاك لهم كالمهد يرجح فيه حتى يذهب به النوم؛ لأن الطفل لا يعقل ما يصلح له، ولا يصبر عل الضجعة، حتى يأخذه النوم، كما يصبر الكبير، فيعلل بتلك الأرجوحة، فيهوي بجسده تلقياً ودفعاً حتى ينام.فليس هذا بداخل عندنا في النهي؛ لأن هذا يأخذه على الانتفاع به، لا على الأشر والبطر، وعلى سبيل الملاهي في يوم أهل البطالات.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 144

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • عَائِشَةَ
  • صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ،
  • صفوان بن عيسى، أخبر زيادٌ أبو عمر،
  • يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books