حدثنا بذلك عبد الجبار: قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن عبد الله بن الحارث، عن صفوان بن أمية، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((انهسوا اللحم نهساً؛ فإنه أشهى وأمرأ)).وقوله: (ولا خبز له مرققٌ): فكان عامة خبزهم الشعير، وإنما يتخذ الرقاق من دقيق البر، وقلما يمكن اتخاذه من الشعير، وإنما الرقاق لمن اتخذ الميسر، وليس ذلك من شأن العرب، إنما هو من فعل العجم، والعرب تنهس اللحم.وسمعت الجارود يذكر عن وكيع، قال: ما درينا ما البر ما هو حتى جاءنا ابن المبارك.والميسر: هي عربية مولدة، وليست بأصلية فيما أحسبه، كأنه أخذ من تيسير اللحم؛ لأنه اتخذ تيسير اللحم اليسير على النفر الكثير، وإذا كان لحماً، أخذ كل إنسان بضعة لم يتسعوا فيه ولا تيسروا، فاتخاذ الميسر هو قسمة وتوزيع بين الأكلة، وذلك الانتهاس. والتعرق: هو فعل العرب في عامة هذه الأشياء أيسر من فعل العجم، طبعوا على الضيق والعسر والنكد، إلا من انتخبه الله، وامتحن قلبه للتقوى، واصطفاه للعبودية، فشرح صدره، وطهر خلقه، ولست أعني بقول: العرب، من نرى في زماننا بهذه الناحية، فإن عامة هذه الناحية نزعت بهم عروق أمهاتهم المولدات إلى أخلاقهم، وطبائعهم، وكثر خلط السوء فيهم من عروق العجم، وأخلاقهم، فبقياتهم هجين، إنما أعني أولئك الصفوة الذين جرت نطفهم من الأصلاب الكرام إلى الأمهات الحرائر ذوي الأحساب والعناصر السنية، وإنما ذكرت هذا؛ لئلا يشتبه عليك الأمر فيما ذكرت من شأن العرب.وكذلك الخوان: أحسبها عربيةً مولدة؛ لأنه لم يكن عند القوم، فإن قال قائل: فقد جرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المائدة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 137
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
