فحدثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((مثلكم ومثل اليهود والنصارى، كمثل رجلٍ استعمل عمالاً، فقال: من يعمل لي من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراطٍ قيراطٍ؟ ألا، فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراطٍ قيراطٍ؟ ألا فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من صلاة العصر إلى صلاة المغرب على قيراطين قيراطين؟ ألا فأنتم، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: نحن أكثر عملاً، وأقل عطاءً، فقال: أظلمتكم من حقكم شيئاً؟ قالوا: لا، قال: إنما هو فضل الله يؤتيه من يشاء)).فقوله: (نحن أكثر عملاً وأقل عطاءً) هو المحاجة عند ربهم قوله: {أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله}، فذكر في الآية: أن هذه الأمة مختصة بالرحمة، مفضلة بالكرامة، فالفضل الذي آتاهم على الأمم: أن أعطاهم اليقين، فبه برزوا،، وفيه انكشف الغطاء عن قلوبهم، حتى صارت الأمور لهم معاينة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 126
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
