حدثنا أبو سنان، قال: حدثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي حلبسٍ يزيد بن ميسرة، قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، -وما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها- يقول: ((إن الله قال: يا عيسى! إني باعثٌ من بعدك أمةٌ إن أصابهم ما يحبون، حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون، صبروا واحتسبوا، ولا حلم ولا علم، قال: يا رب! كيف يكون هذا لهم، ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي ومن علمي)). قال أبو عبد الله: فهذه أمة مختصة بالوسائل من بين الأمم، محبوةٌ بالكرامات، مقربة بالهدايات، محظوظة من الولايات، ولي الله هدايتهم وتأديبهم، وقرب منازلهم، ورفع منقلبهم في علياء الدرجات، مسمون في التوراة: صفوة الرحمن، وفي الإنجيل: حكماء، علماء، أبرار، أتقياء، كأنهم في الفقه أنبياء.وفي القرآن: {أمةً وسطًا}؛ أي: عدلاً، وشهداء الله في الموقف للأنبياء على الأمم، وخير أمة أخرجت للناس.والمنادون بجانب طور سيناء: يا أمة أحمد! سبقت لكم رحمتي غضبي، أعطيكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، وأجبتكم قبل أن تدعوني.وهو قوله: {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا}، و {يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار}، {أشداء على الكفار رحماء بينهم}.غرٌّ محجلون، غرٌّ من السجود، محجلون من الوضوء، وهو قوله جل جلاله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود}.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 123
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
