حدثنا صالح بن محمدٍ، قال: حدثنا أبو مقاتل، عن عبد العزيز بن أبي روادٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: من زار قبر أبويه، أو أحدهما احتساباً، كان كعدل حجةٍ مبرورة، ومن كان زواراً لهما، زارت الملائكة قبره. التشديد الذي جاء في حديث الفضل بن فضالة، ومقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة -رضي الله عنها- نراه في بدء الأمر؛ حيث شدد على الرجال والنساء؛ لكي يرتدعوا عن سنن الجاهلية، وتطمس آثارها.فأما قوله: ((لو كنت معهم، لم تري الجنة حتى يراها جدك)).فهذا من تغليظ النهي والزجر، ولا نعلم ذلك من الذي يحرم على صاحبه الجنة، حتى يخلد في النار أبداً؛ لأنه قال: ((حتى يراها جدك))، ولكن معناه: على أن من فعل ذلك كان يخاف عليه أن يسلبه الله الإسلام، فيخرج مسلوباً، فإذا سلبه، لم ير الجنة أبداً، وأعظم نعمة الله على عبده الإسلام.((وللإسلام سننٌ ومنارٌ كمنار الطريق)). فإذا عمل عملاً يكون فيه إحياء عمل الجاهلية التي أطفأها الله بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيوف المهاجرين والأنصار، فقد كفر منة الإسلام، والكفور ممقوتٌ غير مأمون عليه السلب، فكان إتيان المقابر من إحياء سنن الجاهلية، فغلظ الزجر؛ لينزجر، أو تموت تلك السنن.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 98
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
