حدثنا محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد قال : ثنا ابن أبي زائدة ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، أنه « كان لا يرى بأسا بالوضوء بالنبيذ » قال أبو عبيد : واختلف أهل العراق من أصحاب الرأي في هذا فلهم فيه ثلاثة أقوال : فأحدها : أنه يجزئه أن يتوضأ به ، ولا يحتاج معه إلى تيمم . والثاني : أنه يتيمم ولا يتوضأ به . والثالث : أنه يجمع الوضوء به والتيمم . وكل هذا عندهم إنما هو في نبيذ التمر خاصة ، فأما الزبيب فلا أعلم أحدا منهم يرى الوضوء به قال أبو عبيد : وقد روي عن مالك بن أنس أنه كان لا يرى الوضوء بشيء من أنواع النبيذ من تمر ولا زبيب ولا غيره قال أبو عبيد : وإن الذي عندنا في النبيذ هذا القول : أنه لا يتوضأ به ، ولا يكون طهورا أبدا ، لأن الله جل وعز ، اشترط للطهور شرطين ثم لم يجعل لهما ثالثا . وهما : الماء والصعيد ، وأن النبيذ ليس بواحد من هذين . وأما الذي روي عن ابن مسعود في ليلة الجن فإنا لا نثبته من أجل أن الإسناد فيه ليس بمعروف . وقد وجدنا مع هذا أهل الخبرة والمعرفة بابن مسعود ينكرون أن يكون حضر في تلك الليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم : ابنه أبو عبيدة بن عبد الله ، وصاحبه علقمة بن قيس ، مع هذا كله أنه لو كان له أصل لكان منسوخا ، لأن ليلة الجن كانت بمكة في صدر الإسلام قبل الهجرة بدهر ، وقد كانت رخصة السكر وهو من التمر ، فنزلت في سورة النحل ، والنحل مكية ، فلعل الوضوء كان يومئذ ثم أنزل الله تحريم الخمر في المائدة ، وهي مدنية ، فكان تحريمها في قول العلماء ناسخا للسكر وهو من التمر ، فكيف يتوضأ بشيء قد نسخ شربه بالتحريم
الطهور · Hadith 267
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
