* عن حنبل بن إسحاق قال حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى بن معين عند عفان بعد ما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة, وكان أول من امتحن من الناس عفان فسأله يحيى بن معين من الغد بعد ما امتحن, وأبو عبد الله حاضر, ونحن معه فقال له يحيى: يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم, وما رددت عليه. فقال عفان ليحيى: يا أبا زكريا لم أسود وجهك, ولا وجوه أصحابك يعني بذلك, إني لم أجب. فقال له: كيف كان؟ قال: دعاني إسحاق بن إبراهيم, فلما دخلت عليه قرأ علي الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرقة فإذا فيه امتحن عفان, وادعه إلى أن يقول القرآن كذا وكذا, فإن قال ذلك, فأقره على أمره, وإن لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجرى عليه, وكان المأمون يجري على عفان خمسمائة درهم كل شهر. قال عفان: فلما قرأ الكتاب. قال لي إسحاق بن إبراهيم: ما تقول؟ قال عفان: فقرأت عليه) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ ([الإخلاص:2] حتى ختمتها, فقلت: مخلوق هذا! فقال لي إسحاق بن إبراهيم: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول: إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجرى عليك, وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضاً, فقلت له: يقول الله تعالى:) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ([الذريات:22] قال: فسكت عني إسحاق, وانصرفت, فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى, ومن حضر من أصحابنا. (12/ 271)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1837
Sanad
* عن حنبل بن إسحاق قال
