* ذكر ابن أبى دؤاد المعتصم يوماً فأسهب في ذكره، وأكثر من وصفه، وأطنب في فضله، وذكر من سعة أخلاقه، وكرم أعراقه، وطيب مركبه، ولين جانبه، وجميل عشرته، ورضى أفعاله، وقال قال لي يوماً: - ونحن بعمورية - ما تقول يا أبا عبد الله في البسر؟ فقلت: يا أمير المؤمنين نحن ببلاد الروم، والبسر بالعراق! قال: وقد وجهت إلى مدينة السلام فجاؤني بكباستين، فجاء بكباسة بسر، فمد ذراعه وقبض عليها بيده. وقال: كل بحياتي عليك من يدي، فقلت: جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين، بل بعضها فآكل كما أريد. قال: لا والله إلا من يدي. فوالله مازال حاسراً ذراعه وماداً يده في سفره ذلك إلى أن قلت له يوماً: يا أمير المؤمنين لو زاملك بعض مواليك وبطانتك، فاسترحت مني إليهم مرة, ومنهم إليَّ أخرى، فإن ذلك أنشط لقلبك، وأطيب لنفسك، وأشد لراحتك قال: فإن سينما الدمشقي يزاملني اليوم, فمن يزاملك أنت؟ قلت: الحسن بن يونس. قال: فأنت وذاك. قال: فدعوت بالحسن بسير بعيري، فإذا أراد أن يكلمني رفع رأسه، وإذا أردت أن أكلمه خفضت رأسي، فانتهينا إلى واد لم نعرف غور الماء, وأطلب قلته، واتبع أنت مسيري. قال: وتقدم رجل فدخل الوادي وجعل يطلب قلة الماء, وتبعه المعتصم، فمرة ينحرف عن يمينه وأخرى عن شماله، وتاره يمضي لسننه، ونتبع أثره حتى قطعنا الوادي. (3/ 345)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1803
Sanad
* ذكر ابن أبى دؤاد المعتصم يوماً فأسهب في ذكره، وأكثر من وصفه، وأطنب في فضله، وذكر من سعة أخلاقه، وكرم أعراقه، وطيب مركبه، ولين جانبه، وجميل عشرته، ورضى أفعاله، وقال
