* عن مصعب بن أحمد بن مصعب قال قدم أبو محمد المروزي - يعني عبد الله الرباطي - إلى بغداد يريد مكة, وكنت أحب أن أصحبه, فأتيته واستاذنته وسألته الصحبة, فلم يأذن لي في تلك السنة, ثم قدم سنة ثانية, أو ثالثة, فأتيته, فسلمت عليه, وسألته. فقال: اعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر. فقلت: أنت الأمير. فقال: يا أبا أحمد, لا بل أنت فقلت: أنت أسن وأولى. فقال: نعم, فلا يجب أن تعصيني. فقلت: نعم. فخرجت معه فكان إذا حضر الطعام يؤثرني به, فإذا عارضته بشيء قال: ألم اشترط عليك أن لا تخالفني؟ وكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر, فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد, ونحن نسير, فقال لي: يا أبا أحمد اطلب الميل, فلما رأينا الميل قال لي: اقعد في أصله, فأقعدني في أصله, وجعل يديه على الميل, وهو قائم قد حنى عليَّ, وعليه كساء قد تخلل به يظلني من المطر حتى تمنيت أنى لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر, فلم يزل هذا دأبه حتى دخلنا مكة. (9/ 374)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1797
Sanad
* عن مصعب بن أحمد بن مصعب قال
