* عن الداودي قال والله ما نقدر نذكر مقامات علي مع هذه العامة. قلت: أنا والله أعرفها مقامه ببدر, وأحد, والخندق, ويوم حنين, ويوم خيبر. قال: فإن عرفتها ينفعني أن تقدمه على أبي بكر, وعمر. قلت: قد عرفتها ومنه قدمت أبا بكر, وعمر عليه. قال: من أين؟ قلت: أبو بكر كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على العريش يوم بدر مقامه مقام الرئيس, والرئيس ينهزم به الجيش, وعلي مقامه مقام مبارز, والمبارز لا ينهزم به الجيش, وجعل يذكر فضائله, وأذكر فضائل أبي بكر. قلت: كم تكثر هذه الفضائل لهما حق؟ ولكن الذين أخذنا عنهم القرآن, والسنن أصحاب رسول الله قدموا أبا بكر, فقدمناه لتقديمهم, فالتفت أحمد بن خالد وقال: ما أدري لِمَ فعلوا هذا؟ فقلت: إن لم تدر فأنا أدري. قال: لِمَ فعلوا؟ فقلت: إن السؤدد والرياسة في الجاهلية كانت لا تعدوا منزلين: إما رجل كانت له عشيرة تحميه, وإما رجل كان له مال يفضل به, ثم جاء الإسلام, فجاء باب الدين, فمات النبي, وليس لأبي بكر مال, وقد قال رسول الله: «ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر» ولم تكن تيم لها مع عبد مناف ومخزوم تلك الحال, وإذا بطل اليسار الذي به كان رئيس أهل الجاهلية لم يبق إلا باب الدين فقدموه له, فأفحم بن خالد. (8/ 21)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1745
Sanad
* عن الداودي قال
