* عن جعفر الخلدي قال سألت خير النساج أكان النسج حرفتك؟ قال: لا. قلت: فمن أين سميت به؟ قال: كنت عاهدت أن لا آكل الرطب أبداً فغلبتني نفسي يوماً فأخذت نصف رطل, فلما أكلت واحدة إذا رجل نظر إليّ وقال: خير, يا آبق هربت مني, وكان له غلام هرب اسمه خير فوقع على شبهه وصورته, فاجتمع الناس فقالوا: هذا والله غلامك خير. فبقيت متحيراً, وعلمت بما أخذت, وعرفت جنايتي, فحملني إلى حانوته الذي كان ينسج فيه غلمانه, فقالوا: يا عبد السوء تهرب من مولاك ادخل فاعمل عملك الذي كنت تعمل, وأمرني بنسج الكرباس, فدليت رجلي على أن أعمل, وأخذت بيدي آلته, فكأني كنت أعمل من سنين, فبقيت معه أشهراً أنسج له, فقمت ليلة, فتمسحت, وقمت إلى صلاة الغداة, فسجدت, وقلت في سجودي: إلهي لا أعود إلى ما فعلت, فأصبحت, وإذا الشبه ذهب عني وعدت إلى صورتي التي كنت عليها, فأطلقت, فثبت علي هذا الاسم, فكان سبب النسج إتياني شهوة عاهدت الله أن لا آكلها, فعاقبني الله بما سمعت. (8/ 346)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1692
Sanad
* عن جعفر الخلدي قال
