سمعت ابن السماك، وكتب إلى أخ له؛ أما بعد: أوصيك بتقوى الله: الذي هو نجيك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك؛ فاجعل الله في بالك، على حالك في ليلك ونهارك، وحب الله بقدر قربه منك، وقدرته عليك؛ فاعلم أنك بعينه، ليس تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره، ولا من ملكه إلى ملك غيره؛ فليعظم منه حذرك، وليكثر منه وجلك. واعلم، أن الذنب من العاقل: أعظم من الذنب من الأحمق، والذنب من العالم: أعظم من الذنب من الجاهل، والذنب من الغني: أعظم من الذنب من الفقير. وقد أصبحنا أذلاء رغماء، والذليل: لا ينام في البحر؛ وقد كان عيسى عليه السلام يقول: حتى متى تصفون الطريق للذاكرين؟ وأنتم مقيمون في محلة المتجبرين، تضعون البعوض من شرابكم، وتشترطون الجمال بأجمالها. (8/ 206) * عن عبد الله بن صالح قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 5461
Sanad
سمعت ابن السماك، وكتب إلى أخ له؛ أما بعد: أوصيك بتقوى الله: الذي هو نجيك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك؛ فاجعل الله في بالك، على حالك في ليلك ونهارك، وحب الله بقدر قربه منك، وقدرته عليك؛ فاعلم أنك بعينه، ليس تخرج من سلطانه إلى سلطان غيره، ولا من ملكه إلى ملك غيره؛ فليعظم منه حذرك، وليكثر منه وجلك. واعلم، أن الذنب من العاقل: أعظم من الذنب من الأحمق، والذنب من العالم: أعظم من الذنب من الجاهل، والذنب من الغني: أعظم من الذنب من الفقير. وقد أصبحنا أذلاء رغماء، والذليل: لا ينام في البحر؛ وقد كان عيسى عليه السلام يقول: حتى متى تصفون الطريق للذاكرين؟ وأنتم مقيمون في محلة المتجبرين، تضعون البعوض من شرابكم، وتشترطون الجمال بأجمالها. (8/ 206)
