Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #5455 chevron_right


سمعت سفيان الثوري، يقرأ على علي بن الحسن السليمي: يا أخي، لا تغبط أهل الشهوات بشهواتهم، ولا ما يتقلبون فيه من النعمة؛ فإن أمامهم يوماً تزل فيه الأقدام، وترعد فيه الأجسام، وتتغير فيه الألوان، ويطول فيه القيام، ويشتد فيه الحساب، وتتطاير فيه القلوب، حتى تبلغ الحناجر. فيا لها من ندامة، على ما أصابوا من هذه الشهوات؛ اجعل كسبك فيما يكون لك، ولا تجعل كسبك فيما يكون عليك؛ فإن الذي يقدم ماله، ويعطي حق الله منه: فماله له، وأفضل منه؛ والذي يخلف ماله، ويضيع حق الله فيه: فماله وبال عليه يوم القيامة. اكسب حلالاً، واجلس مع من كسبه من حلال، وكل طعام من كسبه من حلال؛ وليكن أهل مشورتك من كسبه من حلال، فان الورع: ملاك الدين، واستكمال أمر الآخرة. واعلم، أنه يا أخي: لا يمتنع أحد عن الحرام، إلا من هو مشفق على لحمه ودمه؛ فإنما دينك: لحمك ودمك؛ فاجتنب الحرام، ولا تجلس مع من يكسب الحرام، ولا تأكل مع من كسبه من حرام، ولا تدل أحداً على الحرام، ولا تشيرن به إلى أحد فيأخذه، ولا تورثه إلى أحد؛ وانصح لكل بر وفاجر: أن لا يأخذه؛ فإن فعلت من ذلك شيئاً، فأنت عون له، والعون شريك. وإياك والظلم، وأن تكون عوناً للظالم، وأن تصحبه، أو تؤاكله، أو تبتسم في وجهه، أو تنال منه شيئاً: فتكون عوناً له، والعون شريك. لا تخالفن أهل التقوى، ولا تخادن أهل الخطايا، ولا تجالس أهل المعاصي، واجتنب المحارم كلها، واتق أهلها. وإياك والأهواء، فإن أولها وآخرها باطل؛ ولكل ذنب توبة، وترك الذنب أيسر من طلب التوبة؛ وإن الله غفور رحيم لأهل المعاصي، رحيم للتوابين، حليم ودود؛ وإياك أن تزداد بحلمه عنك: جرأة على المعصية، فإن الله لم يرض لانبيائه المعصية، والحرام، والظلم؛ فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون:51]. ثم قال للمؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267]. ثم أجملها، فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 168]. وأعلم يا أخي، أنه لم يرض لأنبيائه، ولا للمؤمنين، ولا للمشركين: حراماً؛ ولا تتهاون بالذنب الصغير، ولكن انظر: من عصيت؟ عصيت رباً عظيماً، يعاقب على الصغير، ويتجاوز عن الكبير. وإن أكيس الكيس: من يدخل الجنة بذنب عمله، فنصبه بين عينيه، ثم لم يزل حذراً على نفسه من تلك الخطيئة، حتى فارق الدنيا، ودخل الجنة. وإن أحمق الحمق: من دخل النار بحسنة واحدة، نصبها بين عينيه، ولم يزل يذكرها، ويرجو ثوابها، ويتهاون بالذنوب، حتى فارق الدنيا، ودخل النار. فكن يا أخي: كيساً، حذراً على ما زل منك ومضى، لا تدري ماذا يفعل بك ربك فيه؛ وما بقي من عمرك: لا تدري ماذا يحدث لك فيها؛ فإن إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن: حذر على نفسه، فسأل ربه؛ فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35]. وقال يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101]. وقال موسى عليه السلام: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: 17]. وقال شعيب عليه السلام: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} [الأعراف: 89]. فهؤلاء أنبياؤه، خافوا على أنفسهم؛ وإنما المسلم: من سلم المسلمون من لسانه ويده. (7/ 24ـ25) * عن مبارك أبو حماد ـ مولى إبراهيم بن سام ـ؛ قال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 5455

Sanad

سمعت سفيان الثوري، يقرأ على علي بن الحسن السليمي: يا أخي، لا تغبط أهل الشهوات بشهواتهم، ولا ما يتقلبون فيه من النعمة؛ فإن أمامهم يوماً تزل فيه الأقدام، وترعد فيه الأجسام، وتتغير فيه الألوان، ويطول فيه القيام، ويشتد فيه الحساب، وتتطاير فيه القلوب، حتى تبلغ الحناجر. فيا لها من ندامة، على ما أصابوا من هذه الشهوات؛ اجعل كسبك فيما يكون لك، ولا تجعل كسبك فيما يكون عليك؛ فإن الذي يقدم ماله، ويعطي حق الله منه: فماله له، وأفضل منه؛ والذي يخلف ماله، ويضيع حق الله فيه: فماله وبال عليه يوم القيامة. اكسب حلالاً، واجلس مع من كسبه من حلال، وكل طعام من كسبه من حلال؛ وليكن أهل مشورتك من كسبه من حلال، فان الورع: ملاك الدين، واستكمال أمر الآخرة. واعلم، أنه يا أخي: لا يمتنع أحد عن الحرام، إلا من هو مشفق على لحمه ودمه؛ فإنما دينك: لحمك ودمك؛ فاجتنب الحرام، ولا تجلس مع من يكسب الحرام، ولا تأكل مع من كسبه من حرام، ولا تدل أحداً على الحرام، ولا تشيرن به إلى أحد فيأخذه، ولا تورثه إلى أحد؛ وانصح لكل بر وفاجر: أن لا يأخذه؛ فإن فعلت من ذلك شيئاً، فأنت عون له، والعون شريك. وإياك والظلم، وأن تكون عوناً للظالم، وأن تصحبه، أو تؤاكله، أو تبتسم في وجهه، أو تنال منه شيئاً: فتكون عوناً له، والعون شريك. لا تخالفن أهل التقوى، ولا تخادن أهل الخطايا، ولا تجالس أهل المعاصي، واجتنب المحارم كلها، واتق أهلها. وإياك والأهواء، فإن أولها وآخرها باطل؛ ولكل ذنب توبة، وترك الذنب أيسر من طلب التوبة؛ وإن الله غفور رحيم لأهل المعاصي، رحيم للتوابين، حليم ودود؛ وإياك أن تزداد بحلمه عنك: جرأة على المعصية، فإن الله لم يرض لانبيائه المعصية، والحرام، والظلم؛ فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون:51]. ثم قال للمؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267]. ثم أجملها، فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 168]. وأعلم يا أخي، أنه لم يرض لأنبيائه، ولا للمؤمنين، ولا للمشركين: حراماً؛ ولا تتهاون بالذنب الصغير، ولكن انظر: من عصيت؟ عصيت رباً عظيماً، يعاقب على الصغير، ويتجاوز عن الكبير. وإن أكيس الكيس: من يدخل الجنة بذنب عمله، فنصبه بين عينيه، ثم لم يزل حذراً على نفسه من تلك الخطيئة، حتى فارق الدنيا، ودخل الجنة. وإن أحمق الحمق: من دخل النار بحسنة واحدة، نصبها بين عينيه، ولم يزل يذكرها، ويرجو ثوابها، ويتهاون بالذنوب، حتى فارق الدنيا، ودخل النار. فكن يا أخي: كيساً، حذراً على ما زل منك ومضى، لا تدري ماذا يفعل بك ربك فيه؛ وما بقي من عمرك: لا تدري ماذا يحدث لك فيها؛ فإن إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن: حذر على نفسه، فسأل ربه؛ فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35]. وقال يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101]. وقال موسى عليه السلام: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: 17]. وقال شعيب عليه السلام: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} [الأعراف: 89]. فهؤلاء أنبياؤه، خافوا على أنفسهم؛ وإنما المسلم: من سلم المسلمون من لسانه ويده. (7/ 24ـ25)

Chain of Narration

    Scholarly Opinions on Authenticity

      Related Hadith from Other Books