استأذن ابن عباس على عائشة، فقالت: لا حاجة لي بتنزكيته؛ فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: يا أمتاه، إن ابن عباس من صالح بيتك، جاء يعودك؛ قالت: فأذن له؛ فدخل عليها، فقال: يا أمه أبشري، فوالله، ما بينك وبين أن تلقي محمداً والأحبة: إلا أن يفارق روحك جسدك؛ كنت أحب نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب إلا طيباً؛ قالت: أيضاً؛ قال: هلكت قلادتك بالأبواء، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتقطها، فلم يجدوا ماء، فأنزل الله عز وجل: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43]. فكان ذلك بسببك وبركتك: ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة؛ وكان من أمر مسطح ما كان، فأنزل الله تعالى برائتك من فوق سبع سمواته، فليس مسجد يذكر الله فيه: إلا وشأنك يتلى فيه، آناء الليل وأطراف النهار؛ فقالت: يا ابن عباس، دعني منك ومن تزكيتك، فوالله، لوددت أني كنت نسيا منسيا. (2/ 45) * عن ابن أبي مليكة قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4421
Sanad
استأذن ابن عباس على عائشة، فقالت: لا حاجة لي بتنزكيته؛ فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: يا أمتاه، إن ابن عباس من صالح بيتك، جاء يعودك؛ قالت: فأذن له؛ فدخل عليها، فقال: يا أمه أبشري، فوالله، ما بينك وبين أن تلقي محمداً والأحبة: إلا أن يفارق روحك جسدك؛ كنت أحب نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب إلا طيباً؛ قالت: أيضاً؛ قال: هلكت قلادتك بالأبواء، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتقطها، فلم يجدوا ماء، فأنزل الله عز وجل: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43]. فكان ذلك بسببك وبركتك: ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة؛ وكان من أمر مسطح ما كان، فأنزل الله تعالى برائتك من فوق سبع سمواته، فليس مسجد يذكر الله فيه: إلا وشأنك يتلى فيه، آناء الليل وأطراف النهار؛ فقالت: يا ابن عباس، دعني منك ومن تزكيتك، فوالله، لوددت أني كنت نسيا منسيا. (2/ 45)
