لما حضر أبا موسى الوفاة، قال: يا بني، اذكروا صاحب الرغيف؛ قال: كان رجل يتعبد في صومعة ـ أراه قال: سبعين سنة ـ لا ينزل إلا في يوم واحد؛ قال: فشبه ـ أو: شب ـ الشيطان في عينه امرأة، فكان معها سبعة أيام ـ أو: سبع ليال ـ؛ قال: ثم كشف عن الرجل غطاؤه، فخرج تائباً؛ فكان كلما خطا خطوة: صلى، وسجد؛ فآواه الليل إلى دكان كان عليه اثني عشر مسكيناً، فأدركه العياء، فرمى بنفسه بين رجلين منهم؛ وكان ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة، فيعطي كل إنسان رغيفاً؛ فجاء صاحب الرغيف، فأعطى كل إنسان رغيفاً، ومر على ذلك الرجل الذي خرج تائباً، فظن أنه مسكين، فأعطاه رغيفاً؛ فقال المتروك لصاحب الرغيف: مالك لم تعطني رغيفي؟ ما كان بك عنه غنى؛ فقال: أتراني أمسكته عنك؟ سل، هل أعطيت أحداً منكم رغيفين؟ قالوا: لا؛ قال: تراني أمسكته عنك؟ والله، لا أعطيك الليلة شيئاً؛ فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه، فدفعه إلى الرجل الذي ترك؛ فأصبح التائب ميتاً، قال: فوزنت السبعون سنة بالسبع الليالي: فرجحت السبع الليالي، ثم وزنت السبع الليالي بالرغيف: فرجح الرغيف؛ فقال أبو موسى: يا بني، اذكروا صاحب الرغيف. (1/ 263) * عن أبي عثمان عن أبي بردة قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4412
Sanad
لما حضر أبا موسى الوفاة، قال: يا بني، اذكروا صاحب الرغيف؛ قال: كان رجل يتعبد في صومعة ـ أراه قال: سبعين سنة ـ لا ينزل إلا في يوم واحد؛ قال: فشبه ـ أو: شب ـ الشيطان في عينه امرأة، فكان معها سبعة أيام ـ أو: سبع ليال ـ؛ قال: ثم كشف عن الرجل غطاؤه، فخرج تائباً؛ فكان كلما خطا خطوة: صلى، وسجد؛ فآواه الليل إلى دكان كان عليه اثني عشر مسكيناً، فأدركه العياء، فرمى بنفسه بين رجلين منهم؛ وكان ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة، فيعطي كل إنسان رغيفاً؛ فجاء صاحب الرغيف، فأعطى كل إنسان رغيفاً، ومر على ذلك الرجل الذي خرج تائباً، فظن أنه مسكين، فأعطاه رغيفاً؛ فقال المتروك لصاحب الرغيف: مالك لم تعطني رغيفي؟ ما كان بك عنه غنى؛ فقال: أتراني أمسكته عنك؟ سل، هل أعطيت أحداً منكم رغيفين؟ قالوا: لا؛ قال: تراني أمسكته عنك؟ والله، لا أعطيك الليلة شيئاً؛ فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه، فدفعه إلى الرجل الذي ترك؛ فأصبح التائب ميتاً، قال: فوزنت السبعون سنة بالسبع الليالي: فرجحت السبع الليالي، ثم وزنت السبع الليالي بالرغيف: فرجح الرغيف؛ فقال أبو موسى: يا بني، اذكروا صاحب الرغيف. (1/ 263)
