كان أبو حاتم سخياً ـ يعني: حاتم الطائي ـ، وكان يضع الأشياء مواضعها، وكان حاتم مبذراً؛ فاجتمع يوماً عند أبيه: أصحابه، فشكا إليهم حاتماً؛ فقال: والله، ما أدري ما أصنع به؟ ما نأخذ شيئاً، إلا بذره؛ واستشار أصحابه، ما الحيلة فيه؟ قال: فاجتمع رأيهم، على: أن لا يعطيه سنة شيئاً؛ قال: فقام أبوه ـ يعني: على ذلك ـ، قال: فذكر له عن ابنه حاتم، ما هو فيه من الضر والضيقة، قال: فبعث إليه بمائة ناقة حمراء، فلما وقفت عليه؛ قال حاتم: من أخذ شيئاً، فهو له؛ فأخذوها كلها؛ فدعاه أبوه، فقال: يا بني، ماذا تصنع؟ قال: والله يا أبت، لقد بلغ مني الجوع شيئاً، لا يسألني أحد شيئاً إلا أعطيته إياه. (9/ 134) * عن الشافعي قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4330
Sanad
كان أبو حاتم سخياً ـ يعني: حاتم الطائي ـ، وكان يضع الأشياء مواضعها، وكان حاتم مبذراً؛ فاجتمع يوماً عند أبيه: أصحابه، فشكا إليهم حاتماً؛ فقال: والله، ما أدري ما أصنع به؟ ما نأخذ شيئاً، إلا بذره؛ واستشار أصحابه، ما الحيلة فيه؟ قال: فاجتمع رأيهم، على: أن لا يعطيه سنة شيئاً؛ قال: فقام أبوه ـ يعني: على ذلك ـ، قال: فذكر له عن ابنه حاتم، ما هو فيه من الضر والضيقة، قال: فبعث إليه بمائة ناقة حمراء، فلما وقفت عليه؛ قال حاتم: من أخذ شيئاً، فهو له؛ فأخذوها كلها؛ فدعاه أبوه، فقال: يا بني، ماذا تصنع؟ قال: والله يا أبت، لقد بلغ مني الجوع شيئاً، لا يسألني أحد شيئاً إلا أعطيته إياه. (9/ 134)
