إنه من الأبدال؛ قال: جاء إبراهيم بن أدهم إلى قوم قد ركبوا سفينة، فقال له صاحب السفينة: هات دينارين، قال له: ليس معي، ولكن أعطيك بين يدي؛ فعجب منه، وقال: إنما نحن في بحر، كيف تعطيني؟ ثم أدخله، فصاروا، حتى انتهوا إلى جزيرة في البحر؛ فقال صاحب السفينة: والله، لأنظرن من أين يعطيني، هل اختبأ ههنا شيئاً؟ فقال له: هات الدينارين، فقال: نعم؛ فخرج، فاتبعه الرجل وهو لا يدري، فانتهى إلى آخر الجزيرة، فركع؛ فلما أراد أن ينصرف، قال: يا رب، إن هذا طلب حقه الذي له علي، فأعطه عني ـ وهو ساجد ـ؛ فرفع رأسه، فإذا حوله دنانير، وإذا الرجل واقف؛ فقال له: جئت؟ خذ حقك، ولا تزد عليه، ولا تذكر هذا؛ فمضوا، فأصابتهم عجاجة وظلمة: خشوا الموت؛ فقال الملاح: أين صاحب الدينارين؟ فقالوا لإبراهيم بن أدهم: ما ترى ما نحن فيه؟ ادع الله؛ فأرخى عينيه، فقال: يا رب، يا رب، أريتنا قدرتك، فأرنا رحمتك وعفوك؛ ثم سكنت العجاجة، وساروا. (8/ 7ـ8) * عن سعيد بن صدقة ـ أبو مهلهل ـ، وكان يقال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4316
Sanad
إنه من الأبدال؛ قال: جاء إبراهيم بن أدهم إلى قوم قد ركبوا سفينة، فقال له صاحب السفينة: هات دينارين، قال له: ليس معي، ولكن أعطيك بين يدي؛ فعجب منه، وقال: إنما نحن في بحر، كيف تعطيني؟ ثم أدخله، فصاروا، حتى انتهوا إلى جزيرة في البحر؛ فقال صاحب السفينة: والله، لأنظرن من أين يعطيني، هل اختبأ ههنا شيئاً؟ فقال له: هات الدينارين، فقال: نعم؛ فخرج، فاتبعه الرجل وهو لا يدري، فانتهى إلى آخر الجزيرة، فركع؛ فلما أراد أن ينصرف، قال: يا رب، إن هذا طلب حقه الذي له علي، فأعطه عني ـ وهو ساجد ـ؛ فرفع رأسه، فإذا حوله دنانير، وإذا الرجل واقف؛ فقال له: جئت؟ خذ حقك، ولا تزد عليه، ولا تذكر هذا؛ فمضوا، فأصابتهم عجاجة وظلمة: خشوا الموت؛ فقال الملاح: أين صاحب الدينارين؟ فقالوا لإبراهيم بن أدهم: ما ترى ما نحن فيه؟ ادع الله؛ فأرخى عينيه، فقال: يا رب، يا رب، أريتنا قدرتك، فأرنا رحمتك وعفوك؛ ثم سكنت العجاجة، وساروا. (8/ 7ـ8)
