بينا الأسود بن قيس بن ذي الحمار العنسي باليمن، فأرسل إلى أبي مسلم؛ فقال له: أتشهد أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسول الله؟ قال: نعم؛ قال: فتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع؛ قال: فأمر بنار عظيمة فأججت، وطرح فيها أبو مسلم، فلم تضره؛ فقال له أهل مملكته: إن تركت هذا في بلدك: أفسدها عليك، فأمره بالرحيل؛ فقدم المدينة وقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستخلف أبو بكر؛ فعقل راحلته على باب المسجد، وقام إلى سارية من سواري المسجد يصلي إليها، فبصره به عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فأتاه؛ فقال: من أين الرجل؟ قال: من اليمن؛ قال: فما فعل عدو الله بصاحبنا الذي حرقه بالنار، فلم تضره؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب؛ قال: نشدتك بالله، أنت هو؟ قال: اللهم نعم؛ قال: فقبل ما بين عينيه، ثم جاء به، حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر؛ وقال: الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا، حتى أراني في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من فعل به كما فعل بإبراهيم، خليل الرحمن عليه السلام. (2/ 129) * عن شرحبيل الخولاني، قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4290
Sanad
بينا الأسود بن قيس بن ذي الحمار العنسي باليمن، فأرسل إلى أبي مسلم؛ فقال له: أتشهد أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسول الله؟ قال: نعم؛ قال: فتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع؛ قال: فأمر بنار عظيمة فأججت، وطرح فيها أبو مسلم، فلم تضره؛ فقال له أهل مملكته: إن تركت هذا في بلدك: أفسدها عليك، فأمره بالرحيل؛ فقدم المدينة وقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستخلف أبو بكر؛ فعقل راحلته على باب المسجد، وقام إلى سارية من سواري المسجد يصلي إليها، فبصره به عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فأتاه؛ فقال: من أين الرجل؟ قال: من اليمن؛ قال: فما فعل عدو الله بصاحبنا الذي حرقه بالنار، فلم تضره؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب؛ قال: نشدتك بالله، أنت هو؟ قال: اللهم نعم؛ قال: فقبل ما بين عينيه، ثم جاء به، حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر؛ وقال: الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا، حتى أراني في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من فعل به كما فعل بإبراهيم، خليل الرحمن عليه السلام. (2/ 129)
