كان الحسن بن صالح وأخوه علي، وكان علي يفضل عليه، وكان يقرآن القرآن وأمهما، يتعاونون على العبادة، بالليل لا ينامون، وبالنهار لا يفطرون؛ فلما ماتت أمهما، تعاونا على القيام والصيام عنهما، وعن أمهما؛ فلما مات علي: قام الحسن عن نفسه، وعنهما؛ وكان يقال للحسن: حية الوادي ـ يعني: لا ينام بالليل ـ وكان يقول: إني أستحيي من الله تعالى أن أنام تكلفاً، حتى يكون النوم هو الذي يصير عني؛ فإذا أنا نمت ثم استيقظت، ثم عدت نائماً: فلا أرقد الله عيني؛ وكان لا يقبل من أحد شيئاً، فيجيء إليه صبيه وهو في المسجد، فيقول: أنا جائع، فيعلله بشيء، حتى يذهب الخادم إلى السوق، فيبيع ما غزلت مولاته من الليل، ويشتري قطنا، ويشتري شيئاً من الشعير، فيجيء به؛ فتطحنه، ثم تعجنه، فتخبز ما يأكل الصبيان والخادم؛ وترفع له ولأهله لإفطارهما، فلم يزل على ذلك رحمه الله. (7/ 328) * عن عبد القدوس بن بكر بن خنيس، قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4156
Sanad
كان الحسن بن صالح وأخوه علي، وكان علي يفضل عليه، وكان يقرآن القرآن وأمهما، يتعاونون على العبادة، بالليل لا ينامون، وبالنهار لا يفطرون؛ فلما ماتت أمهما، تعاونا على القيام والصيام عنهما، وعن أمهما؛ فلما مات علي: قام الحسن عن نفسه، وعنهما؛ وكان يقال للحسن: حية الوادي ـ يعني: لا ينام بالليل ـ وكان يقول: إني أستحيي من الله تعالى أن أنام تكلفاً، حتى يكون النوم هو الذي يصير عني؛ فإذا أنا نمت ثم استيقظت، ثم عدت نائماً: فلا أرقد الله عيني؛ وكان لا يقبل من أحد شيئاً، فيجيء إليه صبيه وهو في المسجد، فيقول: أنا جائع، فيعلله بشيء، حتى يذهب الخادم إلى السوق، فيبيع ما غزلت مولاته من الليل، ويشتري قطنا، ويشتري شيئاً من الشعير، فيجيء به؛ فتطحنه، ثم تعجنه، فتخبز ما يأكل الصبيان والخادم؛ وترفع له ولأهله لإفطارهما، فلم يزل على ذلك رحمه الله. (7/ 328)
