وليت نجران، وبها بنو الحارث، وموالي ثقيف؛ فجمعتهم، فقلت: اختاروا سبعة نفر منكم، فمن عدلوه: كان عدلاً، ومن جرحوه: كان مجروحاً؛ فجمعوا لي سبعة نفر منهم؛ فجلست للحكم، فقلت للخصوم: تقدموا، فإذا شهد الشاهدان عندي: التفت إلى السبعة، فإن عدلوه: كان عدلاً، وإن جرحوه، قلت: زدني شهوداً؛ فلما أثبت على ذلك، وجعلت أسجل وأحكم، فنظروا إلى حكم جار؛ فقالوا: إن هذه الضياع والأموال التي يحكم علينا، فيها ليست لنا، إنما هي للمنصور بن المهدي في أيدينا؛ فقلت للكاتب: اكتب، وأقر فلان بن فلان: أن الذي وقع عليه حكمي في هذا الكتاب: أن هذه الضيعة أو المال، الذي حكمت عليه فيه، ليست له، وإنما هي للمنصور بن المهدي في يده، ومنصور بن المهدي على حجته شيء قائم؛ فخرجوا إلى مكة، فلم يزالوا يعملون في، حتى دفعت إلى العراق؛ فقيل لي: انزل الباب، فنظرت، فإذا لا بد لي من الاختلاف إلى بعض أولئك؛ وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة، فكتبت كتبه، وعرفت قولهم؛ فكان إذا قام: ناظرت أصحابه. (9/ 76ـ77) * عن الشافعي قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4062
Sanad
وليت نجران، وبها بنو الحارث، وموالي ثقيف؛ فجمعتهم، فقلت: اختاروا سبعة نفر منكم، فمن عدلوه: كان عدلاً، ومن جرحوه: كان مجروحاً؛ فجمعوا لي سبعة نفر منهم؛ فجلست للحكم، فقلت للخصوم: تقدموا، فإذا شهد الشاهدان عندي: التفت إلى السبعة، فإن عدلوه: كان عدلاً، وإن جرحوه، قلت: زدني شهوداً؛ فلما أثبت على ذلك، وجعلت أسجل وأحكم، فنظروا إلى حكم جار؛ فقالوا: إن هذه الضياع والأموال التي يحكم علينا، فيها ليست لنا، إنما هي للمنصور بن المهدي في أيدينا؛ فقلت للكاتب: اكتب، وأقر فلان بن فلان: أن الذي وقع عليه حكمي في هذا الكتاب: أن هذه الضيعة أو المال، الذي حكمت عليه فيه، ليست له، وإنما هي للمنصور بن المهدي في يده، ومنصور بن المهدي على حجته شيء قائم؛ فخرجوا إلى مكة، فلم يزالوا يعملون في، حتى دفعت إلى العراق؛ فقيل لي: انزل الباب، فنظرت، فإذا لا بد لي من الاختلاف إلى بعض أولئك؛ وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة، فكتبت كتبه، وعرفت قولهم؛ فكان إذا قام: ناظرت أصحابه. (9/ 76ـ77)
