بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم، إذ مر به رجل من الصناع؛ فقال إبراهيم: أليس هذا فلاناً؟ قيل: نعم؛ فقال لرجل: أدركه، فقل له: قال لك إبراهيم: مالك لم تسلم؟ قال: لا والله، إن امرأتي وضعت، وليس عندي شيء، فخرجت شبه المجنون؛ فرجعت إلى إبراهيم، وقلت له: فقال: إنا لله، كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به الأمر؛ فقال: يا فلان، ائت صاحب البستان، فاستسلف منه دينارين، وادخل السوق، فاشتر له ما يصلحه بدينار، وادفع الدينار الآخر إليه؛ فدخلت السوق، وأوقرت بدينار من كل شيء، وتوجهت إليه، فدققت الباب؛ فقالت امرأته: من هذا؟ قلت: أنا، أردت فلاناً؛ قالت: ليس هو هنا؛ قلت: فمري بفتح الباب، وتنحي؛ قال: ففتحت الباب، فأدخلت ما على البعير، وألقيته في صحن الدار، وناولتها الدينار؛ فقالت: على يدي من هذا؟ قلت: قولي: على يد أخيك: إبراهيم بن أدهم؛ فقالت: اللهم، لا تنس هذا اليوم لإبراهيم. (7/ 382ـ383) * عن شفيق بن إبراهيم قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4056
Sanad
بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم، إذ مر به رجل من الصناع؛ فقال إبراهيم: أليس هذا فلاناً؟ قيل: نعم؛ فقال لرجل: أدركه، فقل له: قال لك إبراهيم: مالك لم تسلم؟ قال: لا والله، إن امرأتي وضعت، وليس عندي شيء، فخرجت شبه المجنون؛ فرجعت إلى إبراهيم، وقلت له: فقال: إنا لله، كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به الأمر؛ فقال: يا فلان، ائت صاحب البستان، فاستسلف منه دينارين، وادخل السوق، فاشتر له ما يصلحه بدينار، وادفع الدينار الآخر إليه؛ فدخلت السوق، وأوقرت بدينار من كل شيء، وتوجهت إليه، فدققت الباب؛ فقالت امرأته: من هذا؟ قلت: أنا، أردت فلاناً؛ قالت: ليس هو هنا؛ قلت: فمري بفتح الباب، وتنحي؛ قال: ففتحت الباب، فأدخلت ما على البعير، وألقيته في صحن الدار، وناولتها الدينار؛ فقالت: على يدي من هذا؟ قلت: قولي: على يد أخيك: إبراهيم بن أدهم؛ فقالت: اللهم، لا تنس هذا اليوم لإبراهيم. (7/ 382ـ383)
