سمعت سعيد بن عامر يذكر: أن قوماً أتوا حسان بن أبي سنان، ومعهم رجل قد كانت حاله حسنة، فتغيرت؛ فأتوا حسان يريدون أن يكلموه ليعينه في شيء، فوجدوه ضجراً؛ فقال بعضهم لبعض: لا نرى أن نكلمه وهو على هذه الحال؛ قال: فسائلوه، ثم أرادوا أن ينصرفوا؛ قال: فقال لهم: ما حاجتكم؟ قالوا: يا أبا عبد الله، نعود إليك؛ قال: فقال: لا، تكلموا بحاجتكم؛ فقالوا: هذا فلان قد عرفته، كانت حالته حسنة قبل اليوم، فتغيرت؛ فأردنا أن نجمع له شيئاً؛ قال: مكانكم؛ قال: فدخل، فأخرج صرة فيها أربعمائة درهم؛ فقال: أما أني لم أخلف غيرها؛ ثم قال: مكانكم حتى أخبركم بما رأيتم من غمي: بنيت مخدعاً لأهلنا، أنفقنا عليه سبعة وعشرين درهماً، وكسرا هو بنا رافق؛ ولو لم نبنه، وجدنا عنه بداً؛ فذلك الذي رأيتم من غمي. (3/ 118) * عن عبد الله بن محمد بن أسماء قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4052
Sanad
سمعت سعيد بن عامر يذكر: أن قوماً أتوا حسان بن أبي سنان، ومعهم رجل قد كانت حاله حسنة، فتغيرت؛ فأتوا حسان يريدون أن يكلموه ليعينه في شيء، فوجدوه ضجراً؛ فقال بعضهم لبعض: لا نرى أن نكلمه وهو على هذه الحال؛ قال: فسائلوه، ثم أرادوا أن ينصرفوا؛ قال: فقال لهم: ما حاجتكم؟ قالوا: يا أبا عبد الله، نعود إليك؛ قال: فقال: لا، تكلموا بحاجتكم؛ فقالوا: هذا فلان قد عرفته، كانت حالته حسنة قبل اليوم، فتغيرت؛ فأردنا أن نجمع له شيئاً؛ قال: مكانكم؛ قال: فدخل، فأخرج صرة فيها أربعمائة درهم؛ فقال: أما أني لم أخلف غيرها؛ ثم قال: مكانكم حتى أخبركم بما رأيتم من غمي: بنيت مخدعاً لأهلنا، أنفقنا عليه سبعة وعشرين درهماً، وكسرا هو بنا رافق؛ ولو لم نبنه، وجدنا عنه بداً؛ فذلك الذي رأيتم من غمي. (3/ 118)
