أخذ بيدي رياح القيسي يوماً، فقال: هلم يا أبا محمد، حتى نبكي على ممر الساعات ونحن على هذه الحال؛ قال: وخرجت معه إلى المقابر، فلما نظر إلى القبور صرخ، ثم خر مغشياً عليه؛ قال: فجلست والله عند رأسه أبكي؛ قال: فأفاق، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لما أرى بك، قال: لنفسك فابك؛ ثم قال: وانفساه، وانفساه، ثم غشى عليه؛ قال: فرحمته والله، مما نزل به، فلم أزل عند رأسه حتى أفاق؛ قال: فوثب، وهو يقول: {تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ {،} تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} [النازعات: 12]. ومضى على وجهه وأنا أتبعه، لا يكلمني؛ حتى انتهى إلى منزله، فدخل، وصفق بابه؛ ورجعت إلى أهلي، ولم يلبث بد ذلك إلا يسيراً، حتى مات رحمة الله تعالى عليه. (6/ 193) * عن الحارث بن سعيد قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 4037
Sanad
أخذ بيدي رياح القيسي يوماً، فقال: هلم يا أبا محمد، حتى نبكي على ممر الساعات ونحن على هذه الحال؛ قال: وخرجت معه إلى المقابر، فلما نظر إلى القبور صرخ، ثم خر مغشياً عليه؛ قال: فجلست والله عند رأسه أبكي؛ قال: فأفاق، فقال: ما يبكيك؟ قلت: لما أرى بك، قال: لنفسك فابك؛ ثم قال: وانفساه، وانفساه، ثم غشى عليه؛ قال: فرحمته والله، مما نزل به، فلم أزل عند رأسه حتى أفاق؛ قال: فوثب، وهو يقول: {تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ {،} تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} [النازعات: 12]. ومضى على وجهه وأنا أتبعه، لا يكلمني؛ حتى انتهى إلى منزله، فدخل، وصفق بابه؛ ورجعت إلى أهلي، ولم يلبث بد ذلك إلا يسيراً، حتى مات رحمة الله تعالى عليه. (6/ 193)
