سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر: أنه، بينا هو ذات ليلة قائم يصلي، إذ استبكى، وكثر بكاؤه، حتى فزع أهله، وسألوه ما الذي أبكاه؟ فاستعجم عليهم، وتمادى في البكاء؛ فأرسلوا إلى أبي حازم، فأخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه، فإذا هو يبكي؛ قال: يا أخي، ما الذي أبكاك، قد رعت أهلك، أفمن علة؟ أم ما بك؟ قال: فقال: إنه مرت بي آية في كتاب الله عز وجل، قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: من الآية47]. قال: فبكى أبو حازم أيضاً معه، واشتد بكاؤهما؛ قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه، فزدته؛ قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما. (3/ 146) * عن يحيى بن الفضل الأنيسي قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 3989
Sanad
سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر: أنه، بينا هو ذات ليلة قائم يصلي، إذ استبكى، وكثر بكاؤه، حتى فزع أهله، وسألوه ما الذي أبكاه؟ فاستعجم عليهم، وتمادى في البكاء؛ فأرسلوا إلى أبي حازم، فأخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه، فإذا هو يبكي؛ قال: يا أخي، ما الذي أبكاك، قد رعت أهلك، أفمن علة؟ أم ما بك؟ قال: فقال: إنه مرت بي آية في كتاب الله عز وجل، قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: من الآية47]. قال: فبكى أبو حازم أيضاً معه، واشتد بكاؤهما؛ قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه، فزدته؛ قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما. (3/ 146)
