قلت لعمر - بن عبد العزيز -: إني رأيت في أهلك خللاً، فقال لي: يا مزاحم، أما يكفيهم، وأعطيتهم ما يصيبون من المغانم مع المسلمين من فيئهم مع مال عمر؟ فقلت له: وأين يقع ذلك منهم؟ مع ما يمونون، ومع ضيافتهم، وكسوتهم نسائهم، قد والله، خشيت أن تصيبهم مخمصة؛ فقال لي عمر: إن لي نفساً تواقة، لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان، ثم تاقت نفسي إلى العلم، إلى العربية والشعر، فأصبت منه حاجتي وما كنت أريد؛ ثم تاقت إلى السلطان، فاستعملت على المدينة، ثم تاقت نفسي وأنا في السلطان: إلى اللبس، والعيش الطيب، فما علمت أن أحداً من أهل بيتي ولا غيرهم: كانوا في مثل ما كنت فيه؛ ثم تاقت نفسي إلى الآخرة، والعمل بالعدل؛ فأنا أرجو أن أنال ما تاقت نفسي إليه من أمر آخرتي، فلست بالذي أهلك آخرتي بدنياهم. (5/ 331 - 332)* عن مزاحم قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 3533
Sanad
قلت لعمر - بن عبد العزيز -: إني رأيت في أهلك خللاً، فقال لي: يا مزاحم، أما يكفيهم، وأعطيتهم ما يصيبون من المغانم مع المسلمين من فيئهم مع مال عمر؟ فقلت له: وأين يقع ذلك منهم؟ مع ما يمونون، ومع ضيافتهم، وكسوتهم نسائهم، قد والله، خشيت أن تصيبهم مخمصة؛ فقال لي عمر: إن لي نفساً تواقة، لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان، ثم تاقت نفسي إلى العلم، إلى العربية والشعر، فأصبت منه حاجتي وما كنت أريد؛ ثم تاقت إلى السلطان، فاستعملت على المدينة، ثم تاقت نفسي وأنا في السلطان: إلى اللبس، والعيش الطيب، فما علمت أن أحداً من أهل بيتي ولا غيرهم: كانوا في مثل ما كنت فيه؛ ثم تاقت نفسي إلى الآخرة، والعمل بالعدل؛ فأنا أرجو أن أنال ما تاقت نفسي إليه من أمر آخرتي، فلست بالذي أهلك آخرتي بدنياهم. (5/ 331 - 332)
