ما عبد الله عز وجل بشيء أفضل من العقل، وما يتم عقل امرىء، حتى تكون فيه عشر خصال: أن يكون الكبر منه مأموناً، والرشد فيه مأموراً، يرضى من الدنيا بالقوت، وما كان من فضل فمبذول، والتواضع فيها أحب إليه من الشرف، والذل فيها أحب إليه من العز، لا يسأم من طلب العلم دهره، ولا يتبرم من طالبي الخير، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه. والعاشرة: هي ملاك أمره، بها ينال مجده، وبها يعلو ذكره، وبها علاه في الدرجات في الدارين كليهما؛ قيل: وما هي؟ قال: أن يرى أن جميع الناس بين خير منه وأفضل، وآخر شر منه وأرذل، فإذا رأى الذي هو خير منه وأفضل: كسره ذلك، وتمنى أن يلحقه؛ واذا رأى الذي هو شر منه وأرذل، قال: لعل هذا ينجو وأهلك، ولعل لهذا باطناً لم يظهر لي، وذلك خير له، ويرى ظاهره: لعل ذلك شر لي؛ فهناك يكمل عقله، وساد أهل زمانه، وكان من السباق إلى رحمة الله عز وجل وجنته، إن شاء الله تعالى. (4/ 40 - 41) * عن وهب بن منبه قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 3505
Sanad
ما عبد الله عز وجل بشيء أفضل من العقل، وما يتم عقل امرىء، حتى تكون فيه عشر خصال: أن يكون الكبر منه مأموناً، والرشد فيه مأموراً، يرضى من الدنيا بالقوت، وما كان من فضل فمبذول، والتواضع فيها أحب إليه من الشرف، والذل فيها أحب إليه من العز، لا يسأم من طلب العلم دهره، ولا يتبرم من طالبي الخير، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل كثير المعروف من نفسه. والعاشرة: هي ملاك أمره، بها ينال مجده، وبها يعلو ذكره، وبها علاه في الدرجات في الدارين كليهما؛ قيل: وما هي؟ قال: أن يرى أن جميع الناس بين خير منه وأفضل، وآخر شر منه وأرذل، فإذا رأى الذي هو خير منه وأفضل: كسره ذلك، وتمنى أن يلحقه؛ واذا رأى الذي هو شر منه وأرذل، قال: لعل هذا ينجو وأهلك، ولعل لهذا باطناً لم يظهر لي، وذلك خير له، ويرى ظاهره: لعل ذلك شر لي؛ فهناك يكمل عقله، وساد أهل زمانه، وكان من السباق إلى رحمة الله عز وجل وجنته، إن شاء الله تعالى. (4/ 40 - 41)
