كان لنا جار، فأخرج إلينا كتاباً؛ فقال: أتعرفون هذا الخط؟ قلنا: نعم، هذا خط أحمد بن حنبل، فقلنا له: كيف كتب ذلك؟ قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة، فقصدنا أحمد بن حنبل أياماً، فلم نره، ثم جئنا إليه لنسأل عنه، فقال لنا أهل الدار التي هو فيها: هو في ذلك البيت، فجئنا إليه والباب مردود عليه، وإذا عليه خلقان؛ فقلنا له: يا أبا عبد الله، ما خبرك؟ لم نرك منذ أيام؛ فقال: سرقت ثيابي، فقلت له: معي دنانير، فإن شئت: خذ قرضاً، وإن شئت: صلة؛ فأبى أن يفعل، فقلت: تكتب في بأخذه، قال: نعم، فأخرجت ديناراً، فأبى أن يأخذه؛ وقال: إشتر لي ثوباً، واقطعه بنصفين ـ فأومى أنه يأتزر بنصف، ويرتدي بالنصف الآخر ـ؛ وقال: جئني ببقيته، ففعلت، وجئت بورق وكاغد، فكتب لي؛ فهذا خطه. (9/ 177 - 178) * علي بن الجهم بن بدر قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 3468
Sanad
كان لنا جار، فأخرج إلينا كتاباً؛ فقال: أتعرفون هذا الخط؟ قلنا: نعم، هذا خط أحمد بن حنبل، فقلنا له: كيف كتب ذلك؟ قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة، فقصدنا أحمد بن حنبل أياماً، فلم نره، ثم جئنا إليه لنسأل عنه، فقال لنا أهل الدار التي هو فيها: هو في ذلك البيت، فجئنا إليه والباب مردود عليه، وإذا عليه خلقان؛ فقلنا له: يا أبا عبد الله، ما خبرك؟ لم نرك منذ أيام؛ فقال: سرقت ثيابي، فقلت له: معي دنانير، فإن شئت: خذ قرضاً، وإن شئت: صلة؛ فأبى أن يفعل، فقلت: تكتب في بأخذه، قال: نعم، فأخرجت ديناراً، فأبى أن يأخذه؛ وقال: إشتر لي ثوباً، واقطعه بنصفين ـ فأومى أنه يأتزر بنصف، ويرتدي بالنصف الآخر ـ؛ وقال: جئني ببقيته، ففعلت، وجئت بورق وكاغد، فكتب لي؛ فهذا خطه. (9/ 177 - 178)
