كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الموسم: أما بعد، فإني أشهد الله، وأبرأ إليه، في الشهر الحرام، والبلد الحرام، ويوم الحج الأكبر: إني بريء من ظلم من ظلمكم، وعدوان من اعتدى عليكم: أن أكون أمرت بذلك، أو رضيته، أو تعمدته؛ إلا أن يكون وهما مني، أو أمراً خفي علي، لم أتعمده؛ وأرجو أن يكون ذلك موضوعاً عني، مغفوراً لي، إذا علم مني الحرص والاجتهاد؛ ألا وإنه لا إذن على مظلوم دوني، وأنا معول كل مظلوم؛ ألا وأي عامل من عمالي رغب عن الحق، ولم يعمل بالكتاب والسنة، فلا طاعة له عليكم، وقد صيرت أمره إليكم، حتى يراجع الحق وهو ذميم؛ ألا وإنه لا دولة بين أغنيائكم، ولا أثرة على فقرائكم في شيء من فيئكم؛ ألا وأيما وارد ورد في أمر يصلح الله به، خاصاً أو عاماً من هذا الدين: فله ما بين مائتي دينار، إلى ثلاث مائة دينار، على قدر ما نوى من الحسنة، وتجشم من المشقة؛ رحم الله امرأ لم يتعاظمه سفر، يحيي الله به حقاً لمن وراءه، ولولا أن أشغلكم عن مناسككم، لرسمت لكم أموراً من الحق أحياها الله لكم، وأموراً من الباطل أماتها الله عنكم؛ وكان الله هو المتوحد بذلك، فلا تحمدوا غيره، فإنه لو وكلني إلى نفسي: كنت كغيري؛ والسلام عليكم. (5/ 292 - 293) * عن جعونة قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 3394
Sanad
كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الموسم: أما بعد، فإني أشهد الله، وأبرأ إليه، في الشهر الحرام، والبلد الحرام، ويوم الحج الأكبر: إني بريء من ظلم من ظلمكم، وعدوان من اعتدى عليكم: أن أكون أمرت بذلك، أو رضيته، أو تعمدته؛ إلا أن يكون وهما مني، أو أمراً خفي علي، لم أتعمده؛ وأرجو أن يكون ذلك موضوعاً عني، مغفوراً لي، إذا علم مني الحرص والاجتهاد؛ ألا وإنه لا إذن على مظلوم دوني، وأنا معول كل مظلوم؛ ألا وأي عامل من عمالي رغب عن الحق، ولم يعمل بالكتاب والسنة، فلا طاعة له عليكم، وقد صيرت أمره إليكم، حتى يراجع الحق وهو ذميم؛ ألا وإنه لا دولة بين أغنيائكم، ولا أثرة على فقرائكم في شيء من فيئكم؛ ألا وأيما وارد ورد في أمر يصلح الله به، خاصاً أو عاماً من هذا الدين: فله ما بين مائتي دينار، إلى ثلاث مائة دينار، على قدر ما نوى من الحسنة، وتجشم من المشقة؛ رحم الله امرأ لم يتعاظمه سفر، يحيي الله به حقاً لمن وراءه، ولولا أن أشغلكم عن مناسككم، لرسمت لكم أموراً من الحق أحياها الله لكم، وأموراً من الباطل أماتها الله عنكم؛ وكان الله هو المتوحد بذلك، فلا تحمدوا غيره، فإنه لو وكلني إلى نفسي: كنت كغيري؛ والسلام عليكم. (5/ 292 - 293)
