Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

Saturday, Rabiʻ I 17, 1448 AH · Aug 29, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #3266 chevron_right


إني أدركت من الأزمنة زماناً: عاد فيه الإسلام غريباً كما بدأ، وعاد وصف الحق فيه غريباً كما بدأ؛ إن نزعت فيه إلى عالم: وجدته مفتوناً بالدنيا، يحب التعظيم والرياسة؛ وإن نزعت إلى عابد: وجدته جاهلاً في عبادته، مجذوعاً، صريع عدوه إبليس، قد صعد به إلى أعلى سطح في العبادة، وهو جاهل بأدناها، فكيف له بأعلاها؛ وسائر ذلك من الرعاع: فقبيح أعوج، وذئاب مختلسة، وسباع ضارية، وثعالب جارية؛ هذا وصف عيون مثلك في زمانك، من حملة العلم والقرآن، ودعاة الحكمة؛ وذلك: أني لست أرى عالماً، إلا مغلوباً على عقله، بعيداً غور فطنته، لمضرت لأمور دنياه، متبعاً هواه، معجباً برأيه، شحيحاً على دنياه، سمحاً بدينه، منعزماً بمذموم القضاء، معانقاً لهواه فيما يرضى، غير منتقل عما يكره الله تعالى منه، بل مستزيداً من أنواع الفتنة والبلاء، محتملاً شقاء الدنيا بالشهوة، قاسياً قلبه، عظيماً غفلته عما خلق له، مستبطئاً لما يدعى مما قد ضمن له، غير واثق بالله، مفقود منه خوف ما قد استوجب به النار، معترض للموت فيما يستقبل، مشغوف بدنياه، غافل عن آخرته، عاشق للذهب والفضة، زاهد فيما ندب إليه من الشوق. فكما أنه ضعف يقينه فيما يتشوق إليه، كذلك كان أمنه عند الوعيد؛ فعندها كان ناسياً لذنوبه، ذاكراً محاسنه، قد صيرها نصب عينينه، وآثامه تحت قدميه، داخلاً فيما لا يعنيه، مشغوفا بالدنيا، لا يقنعه قليلها، ولا يشبعه كثيرها، ولا يسعى ولا يكدح إلا لها، ولا يفرح ولا يتزين إلا لها، ولا يرضى ويسخط إلا لها؛ راض بحظه، بقليل حظه المتروك، النتقل عنه من كثير حظه من آخرته، بل راض بحظه من المخلوقين من حظه من خالقه؛ خائف من فقر بدأ به، آمن من معاص قد قدمها، وعقوبات قد استحقها، متزين للخلائق بما يسقطه عند خالقه، مؤيس منه، غير موثوق به؛ متحرزون، يتزينون بالكلام في المجالس، يتكبرون في مواطن الغضب عند خلاف الهوى، ذئاب أقران عند ممارسة الدنيا، طلس دجر جرائزة؛ فالطمع الكاذب يستيمله، والهوى المردي يخلق مروءته، ويسلبه نور إسلامه، ولم يكن على حقيقة خوف، فنزع به الامتحان إلى جوهره وطباعه، والله المستعان. فتعقل الآن، وصف من هذا؟ وصف عيون ملتك في زمانك؛ فاعتبروا يا أولي الأبصار، واتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا، ولهم أوجب الثواب؛ ثم نبههم لعظم المنة في قسم العقول، ولم يعذر بالتقصير: من ضيع شكره، وآثر هواه؛ ذلك بأن الله تعالى خلق الهوى، فجعله ضداً للعقل، وجعل للعقل شكلاً: وهو العلم، والهوى، والباطل شكلان، مؤتلفان، قرينان، يدعوان إلى مذموم العواقب للدنيا والآخرة. هيهات يا أهل العقول: من الذي يحظر على الله عز وجل مواهبه؟ ومن الذي منحه الله تعالى منحة، فيجب عنه؟ ومن الذي يمنعه الله عز وجل شيئاً، فيوجد عنده؟ هل للعباد إلى الله تعالى من حاجة بعد تركيب جوارحهم؟ الخير للثواب، والشر للعقاب؛ فحركات الخير والشر: من الطاعات والمعاصي؛ فخلق سبحانه هذه الأسباب، بلا شرح ترجمة منا، جعلها بقدرته أضداداً، ولم يدع مستغلقاً إلا جعل له مفتاحاً، ولا شكلاً إلا جعل عليه تبيانا واضحاً؛ فلا إله إلا الذي خلق للخير أسباباً، لا يستطيع العباد أن يصلوا إلى شيء من أعمال الخير، إلا بتلك الأسباب؛ وهي حاجزة عن المعاصي، إذا أسكنها الله تعالى قلب من أحبه، واستعمله به. (9/ 286 - 287) * عن أحمد بن عاصم الأنطاكي قال

التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 3266

Sanad

إني أدركت من الأزمنة زماناً: عاد فيه الإسلام غريباً كما بدأ، وعاد وصف الحق فيه غريباً كما بدأ؛ إن نزعت فيه إلى عالم: وجدته مفتوناً بالدنيا، يحب التعظيم والرياسة؛ وإن نزعت إلى عابد: وجدته جاهلاً في عبادته، مجذوعاً، صريع عدوه إبليس، قد صعد به إلى أعلى سطح في العبادة، وهو جاهل بأدناها، فكيف له بأعلاها؛ وسائر ذلك من الرعاع: فقبيح أعوج، وذئاب مختلسة، وسباع ضارية، وثعالب جارية؛ هذا وصف عيون مثلك في زمانك، من حملة العلم والقرآن، ودعاة الحكمة؛ وذلك: أني لست أرى عالماً، إلا مغلوباً على عقله، بعيداً غور فطنته، لمضرت لأمور دنياه، متبعاً هواه، معجباً برأيه، شحيحاً على دنياه، سمحاً بدينه، منعزماً بمذموم القضاء، معانقاً لهواه فيما يرضى، غير منتقل عما يكره الله تعالى منه، بل مستزيداً من أنواع الفتنة والبلاء، محتملاً شقاء الدنيا بالشهوة، قاسياً قلبه، عظيماً غفلته عما خلق له، مستبطئاً لما يدعى مما قد ضمن له، غير واثق بالله، مفقود منه خوف ما قد استوجب به النار، معترض للموت فيما يستقبل، مشغوف بدنياه، غافل عن آخرته، عاشق للذهب والفضة، زاهد فيما ندب إليه من الشوق. فكما أنه ضعف يقينه فيما يتشوق إليه، كذلك كان أمنه عند الوعيد؛ فعندها كان ناسياً لذنوبه، ذاكراً محاسنه، قد صيرها نصب عينينه، وآثامه تحت قدميه، داخلاً فيما لا يعنيه، مشغوفا بالدنيا، لا يقنعه قليلها، ولا يشبعه كثيرها، ولا يسعى ولا يكدح إلا لها، ولا يفرح ولا يتزين إلا لها، ولا يرضى ويسخط إلا لها؛ راض بحظه، بقليل حظه المتروك، النتقل عنه من كثير حظه من آخرته، بل راض بحظه من المخلوقين من حظه من خالقه؛ خائف من فقر بدأ به، آمن من معاص قد قدمها، وعقوبات قد استحقها، متزين للخلائق بما يسقطه عند خالقه، مؤيس منه، غير موثوق به؛ متحرزون، يتزينون بالكلام في المجالس، يتكبرون في مواطن الغضب عند خلاف الهوى، ذئاب أقران عند ممارسة الدنيا، طلس دجر جرائزة؛ فالطمع الكاذب يستيمله، والهوى المردي يخلق مروءته، ويسلبه نور إسلامه، ولم يكن على حقيقة خوف، فنزع به الامتحان إلى جوهره وطباعه، والله المستعان. فتعقل الآن، وصف من هذا؟ وصف عيون ملتك في زمانك؛ فاعتبروا يا أولي الأبصار، واتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا، ولهم أوجب الثواب؛ ثم نبههم لعظم المنة في قسم العقول، ولم يعذر بالتقصير: من ضيع شكره، وآثر هواه؛ ذلك بأن الله تعالى خلق الهوى، فجعله ضداً للعقل، وجعل للعقل شكلاً: وهو العلم، والهوى، والباطل شكلان، مؤتلفان، قرينان، يدعوان إلى مذموم العواقب للدنيا والآخرة. هيهات يا أهل العقول: من الذي يحظر على الله عز وجل مواهبه؟ ومن الذي منحه الله تعالى منحة، فيجب عنه؟ ومن الذي يمنعه الله عز وجل شيئاً، فيوجد عنده؟ هل للعباد إلى الله تعالى من حاجة بعد تركيب جوارحهم؟ الخير للثواب، والشر للعقاب؛ فحركات الخير والشر: من الطاعات والمعاصي؛ فخلق سبحانه هذه الأسباب، بلا شرح ترجمة منا، جعلها بقدرته أضداداً، ولم يدع مستغلقاً إلا جعل له مفتاحاً، ولا شكلاً إلا جعل عليه تبيانا واضحاً؛ فلا إله إلا الذي خلق للخير أسباباً، لا يستطيع العباد أن يصلوا إلى شيء من أعمال الخير، إلا بتلك الأسباب؛ وهي حاجزة عن المعاصي، إذا أسكنها الله تعالى قلب من أحبه، واستعمله به. (9/ 286 - 287)

Chain of Narration

    Scholarly Opinions on Authenticity

      Related Hadith from Other Books