كيف نصنع بأقوام يخافوننا، حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال الحسن: والله، لئن تصحب أقواماً يخوفونك، حتى يدركك الأمن، خير لك: من أن تصحب أقواماً، يؤمنونك حتى يلحقك الخوف؛ فقال له بعض القوم: أخبرنا صفة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: فبكى، وقال: ظهرت منهم علامات الخير في: السيماء، والسمت، والهدى، والصدق، وخشونة ملابسهم، بالاقتصاد، وممشاهم بالتواضع، ومنطقهم بالعمل، ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق، وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى، واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم؛ ظمئت هواجرهم، ونحلت أجسامهم، واستخفوا بسخط المخلوقين رضى الخالق، لم يفرطوا في غضب، ولم يحيفوا في جور، ولم يجاوزوا حكم الله تعالى في القرآن؛ شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا دماءهم حين استنصرهم، وبذلوا أموالهم حين استقرضهم، ولم يمنعهم خوفهم في المخلوقين؛ حسنت أخلاقهم، وهانت مؤنتهم، وكفاهم اليسير من دنياهم إلى آخرتهم. (2/ 150) * قام المغيرة بن مخادش ذات يوم إلى الحسن - البصري -، فقال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2790
Sanad
كيف نصنع بأقوام يخافوننا، حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال الحسن: والله، لئن تصحب أقواماً يخوفونك، حتى يدركك الأمن، خير لك: من أن تصحب أقواماً، يؤمنونك حتى يلحقك الخوف؛ فقال له بعض القوم: أخبرنا صفة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: فبكى، وقال: ظهرت منهم علامات الخير في: السيماء، والسمت، والهدى، والصدق، وخشونة ملابسهم، بالاقتصاد، وممشاهم بالتواضع، ومنطقهم بالعمل، ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق، وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى، واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم؛ ظمئت هواجرهم، ونحلت أجسامهم، واستخفوا بسخط المخلوقين رضى الخالق، لم يفرطوا في غضب، ولم يحيفوا في جور، ولم يجاوزوا حكم الله تعالى في القرآن؛ شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا دماءهم حين استنصرهم، وبذلوا أموالهم حين استقرضهم، ولم يمنعهم خوفهم في المخلوقين؛ حسنت أخلاقهم، وهانت مؤنتهم، وكفاهم اليسير من دنياهم إلى آخرتهم. (2/ 150)
