انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، فمنهم: الحسن بن أبي الحسن، فما رأينا أحداً من الناس كان أطول حزناً منه، ما كنا نراه، إلا أنه حديث عهد بمصيبة؛ ثم قال: نضحك؟ ولا ندري، لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا، فقال: لا أقبل منكم شيئاً؛ ويحك يا ابن آدم، هل لك بمحاربة الله طاقة، إنه من عصى الله، فقد حاربه؛ والله، لقد أدركت سبعين بدرياً، أكثر لباسهم الصوف، ولو رأيتموهم، قلتم: مجانين؛ ولو رأوا خياركم، لقالوا: ما لهؤلاء من خلاق؛ ولو رأوا شراركم، لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب؛ ولقد رأيت أقواماً: كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه؛ ولقد رأيت أقواماً: يمسي أحدهم، وما يجد عنده، إلا قوتاً، فيقول: لا أجعل هذا كله في بطني، لأجعلن بعضه لله عز وجل؛ فيتصدق ببعضه، وإن كان هو أحوج ممن يتصدق به عليه. (2/ 134) * عن علقمة بن مرثد قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2787
Sanad
انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، فمنهم: الحسن بن أبي الحسن، فما رأينا أحداً من الناس كان أطول حزناً منه، ما كنا نراه، إلا أنه حديث عهد بمصيبة؛ ثم قال: نضحك؟ ولا ندري، لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا، فقال: لا أقبل منكم شيئاً؛ ويحك يا ابن آدم، هل لك بمحاربة الله طاقة، إنه من عصى الله، فقد حاربه؛ والله، لقد أدركت سبعين بدرياً، أكثر لباسهم الصوف، ولو رأيتموهم، قلتم: مجانين؛ ولو رأوا خياركم، لقالوا: ما لهؤلاء من خلاق؛ ولو رأوا شراركم، لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب؛ ولقد رأيت أقواماً: كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه؛ ولقد رأيت أقواماً: يمسي أحدهم، وما يجد عنده، إلا قوتاً، فيقول: لا أجعل هذا كله في بطني، لأجعلن بعضه لله عز وجل؛ فيتصدق ببعضه، وإن كان هو أحوج ممن يتصدق به عليه. (2/ 134)
