بلغنا: أن الخبيث إبليس، تبدى ليحيى بن زكريا عليه السلام؛ فقال له: إني أريد أن أنصحك، فقال: كذبت أنت، لا تنصحني، ولكن: أخبرني عن بني آدم. فقال: هم عندنا على ثلاثة أصناف: أما صنف منهم: فهم أشد الأصناف علينا، نقبل حتى نفتنه، ونستمكن منه، ثم يفزع إلى الإستغفار والتوبة، فيفسد علينا كل شئ أدركنا منه؛ ثم نعود له، فيعود، فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن من ذلك في عناء. وأما الصنف الآخر: فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم، نلقيهم كيف شئناً، قد كفونا أنفسهم. وأما الصنف الآخر: فهم مثلك معصومون، لا نقدر منهم على شئ؛ فقال له يحيى على ذلك: هل قدرت مني على شيء؟ قال: لا، إلا مرة واحدة، فإنك قدمت طعاماً تأكله، فلم أزل أشهيه إليك، حتى أكلت أكثر مما تريد، فنمت تلك الليلة، ولم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم إليها؛ قال: فقال له يحيى: لا جرم، لا شبعت من طعام أبداً، حتى أموت؛ فقال له الخبيث: لا جرم، لا نصحت آدميا بعدك. (8/ 148) * عن وهيب بن الورد قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2772
Sanad
بلغنا: أن الخبيث إبليس، تبدى ليحيى بن زكريا عليه السلام؛ فقال له: إني أريد أن أنصحك، فقال: كذبت أنت، لا تنصحني، ولكن: أخبرني عن بني آدم. فقال: هم عندنا على ثلاثة أصناف: أما صنف منهم: فهم أشد الأصناف علينا، نقبل حتى نفتنه، ونستمكن منه، ثم يفزع إلى الإستغفار والتوبة، فيفسد علينا كل شئ أدركنا منه؛ ثم نعود له، فيعود، فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن من ذلك في عناء. وأما الصنف الآخر: فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم، نلقيهم كيف شئناً، قد كفونا أنفسهم. وأما الصنف الآخر: فهم مثلك معصومون، لا نقدر منهم على شئ؛ فقال له يحيى على ذلك: هل قدرت مني على شيء؟ قال: لا، إلا مرة واحدة، فإنك قدمت طعاماً تأكله، فلم أزل أشهيه إليك، حتى أكلت أكثر مما تريد، فنمت تلك الليلة، ولم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم إليها؛ قال: فقال له يحيى: لا جرم، لا شبعت من طعام أبداً، حتى أموت؛ فقال له الخبيث: لا جرم، لا نصحت آدميا بعدك. (8/ 148)
