لا يترك الشيطان الإنسان، حتى يحتال له بكل وجه، فيستخرج منه ما يخبر به من عمله، لعله يكون كثير الطواف، فيقول: ما كان أجلى الطواف الليلة؛ أو يكون صائماً، فيقول: ما أثقل السحور، أو: ما أشد العطش؛ فإن استطعت: أن لا تكون محدثاً، ولا متكلماً، ولا قارئاً؛ إن كنت بليغاً، قالوا: ما أبلغه، وأحسن حديثه، وأحسن صوته؛ فيعجبك ذلك، فتنتفخ؛ وإن لم تكن بليغاً، ولا حسن الصوت، قالوا: ليس يحسن يحدث، وليس صوته بحسن، أحزنك، وشق عليك، فتكون مرائياً؛ وإذا جلست، فتكلمت، ولم تبال: من ذمك، ومن مدحك من الله؛ فتكلم. (8/ 91) * عن الفضيل بن عياض قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2771
Sanad
لا يترك الشيطان الإنسان، حتى يحتال له بكل وجه، فيستخرج منه ما يخبر به من عمله، لعله يكون كثير الطواف، فيقول: ما كان أجلى الطواف الليلة؛ أو يكون صائماً، فيقول: ما أثقل السحور، أو: ما أشد العطش؛ فإن استطعت: أن لا تكون محدثاً، ولا متكلماً، ولا قارئاً؛ إن كنت بليغاً، قالوا: ما أبلغه، وأحسن حديثه، وأحسن صوته؛ فيعجبك ذلك، فتنتفخ؛ وإن لم تكن بليغاً، ولا حسن الصوت، قالوا: ليس يحسن يحدث، وليس صوته بحسن، أحزنك، وشق عليك، فتكون مرائياً؛ وإذا جلست، فتكلمت، ولم تبال: من ذمك، ومن مدحك من الله؛ فتكلم. (8/ 91)
