قال رجل لي في بعض السواحل ـ وأنا قرأته في بعض أجزاء الربيع ـ: كم عاملته ـ تبارك اسمه ـ بما يكره، فعاملك بما تحب؟ قلت: ما أحصي ذلك كثرة؛ قال: فهل قصدت إليه في أمر كربك فخذلك؟ قلت: لا والله، ولكنه أحسن إلي، وأعانني؛ قال: فهل سألته شيئاً قط، فما أعطاك؟ قلت: وهل منعني شيئاً سألته؟ ما سألته شيئاً قط، إلا أعطاني، ولا استعنت به إلا أعانني؛ قال: أرأيت، لو أن بعض بني آدم: فعل بك بعض هذه الخلال، ما كان جزاؤه عندك؟ قلت: ما كنت أقدر له على مكافأة، ولا جزاء؛ قال: فربك تعالى أحق وأحرى: أن تدأب نفسك في أداء شكر نعمه عليك، وهو قديماً وحديثاً يحسن إليك؛ والله، لشكره أيسر من مكافأة عباده؛ إنه تبارك وتعالى: رضي بالحمد من العباد شكراً. (6/ 298 - 299) * عن عبد الله بن أبي نوح قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2675
Sanad
قال رجل لي في بعض السواحل ـ وأنا قرأته في بعض أجزاء الربيع ـ: كم عاملته ـ تبارك اسمه ـ بما يكره، فعاملك بما تحب؟ قلت: ما أحصي ذلك كثرة؛ قال: فهل قصدت إليه في أمر كربك فخذلك؟ قلت: لا والله، ولكنه أحسن إلي، وأعانني؛ قال: فهل سألته شيئاً قط، فما أعطاك؟ قلت: وهل منعني شيئاً سألته؟ ما سألته شيئاً قط، إلا أعطاني، ولا استعنت به إلا أعانني؛ قال: أرأيت، لو أن بعض بني آدم: فعل بك بعض هذه الخلال، ما كان جزاؤه عندك؟ قلت: ما كنت أقدر له على مكافأة، ولا جزاء؛ قال: فربك تعالى أحق وأحرى: أن تدأب نفسك في أداء شكر نعمه عليك، وهو قديماً وحديثاً يحسن إليك؛ والله، لشكره أيسر من مكافأة عباده؛ إنه تبارك وتعالى: رضي بالحمد من العباد شكراً. (6/ 298 - 299)
