رأيت شيخاً من الأعراب: له سن، يتوكأ على محجن، قد قصد مسعر بن كدام؛ فوجده يصلي، فأطال مسعر الصلاة، فأعي الشيخ، فجلس؛ فلما فرغ مسعر من صلاته، قال الشيخ: خذ من الصلاة كفيلاً، فقال له مسعر: اقصد لما يبقى عليك نفعه؛ كم بلغت من السنين؟ قال: قد أتى علي مائة سنة، وبضع عشرة سنة؛ قال مسعر في بعض هذا: ما كفاك واعظاً؟ فانظر لنفسك؛ فقال الشيخ: أحب اللواتي في صباهن غرة…وفيهن عن أزواجهن طماح مسرات حب مظهرات عداوة…تراهن كالمرضى وهن صحاح فقال مسعر: أفيك لهذا فضل؟ فقال: والله، ما بأخيك ناهض منذ أربعين، ولكن يجر بجيش بزبده؛ فتبسم مسعر، وقال: الشعر حسن وقبيح، وهو ديوان العرب. (7/ 222) * عن أبي الوليد الضبي قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2661
Sanad
رأيت شيخاً من الأعراب: له سن، يتوكأ على محجن، قد قصد مسعر بن كدام؛ فوجده يصلي، فأطال مسعر الصلاة، فأعي الشيخ، فجلس؛ فلما فرغ مسعر من صلاته، قال الشيخ: خذ من الصلاة كفيلاً، فقال له مسعر: اقصد لما يبقى عليك نفعه؛ كم بلغت من السنين؟ قال: قد أتى علي مائة سنة، وبضع عشرة سنة؛ قال مسعر في بعض هذا: ما كفاك واعظاً؟ فانظر لنفسك؛ فقال الشيخ: أحب اللواتي في صباهن غرة…وفيهن عن أزواجهن طماح مسرات حب مظهرات عداوة…تراهن كالمرضى وهن صحاح فقال مسعر: أفيك لهذا فضل؟ فقال: والله، ما بأخيك ناهض منذ أربعين، ولكن يجر بجيش بزبده؛ فتبسم مسعر، وقال: الشعر حسن وقبيح، وهو ديوان العرب. (7/ 222)
