أن عمر رضي الله تعالى عنه لا يحب الباطل، أي: من اتخذ التمدح حرفة، واكتساباً؛ فيحمله الطمع في الممدوحين، على أن يهيم في الأودية، ويشين بفريته المحافل والأندية، فيمدح من لا يستحقه، ويضع من شأن من لا يستوجبه إذا حرمه نائله؛ فيكون رافعاً لمن وضعه الله عز وجل لطمعه، أو واضعاً لمن رفعه الله عز وجل لغضبه؛ فهذا الاكتساب والاحتراف: باطل؛ فلهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه لا يحب الباطل. فأما الشعر، المحكم، الموزون: فهو من الحكم الحسن، المخزون، يخص الله تعالى به البارع في العلم ذا الفنون؛ وقد كان أبو بكر، وعمر، وعلي رضي الله تعالى عنهم يشعرون. (1/ 46 - 47) * إخباره عليه الصلاة والسلام
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2657
Sanad
أن عمر رضي الله تعالى عنه لا يحب الباطل، أي: من اتخذ التمدح حرفة، واكتساباً؛ فيحمله الطمع في الممدوحين، على أن يهيم في الأودية، ويشين بفريته المحافل والأندية، فيمدح من لا يستحقه، ويضع من شأن من لا يستوجبه إذا حرمه نائله؛ فيكون رافعاً لمن وضعه الله عز وجل لطمعه، أو واضعاً لمن رفعه الله عز وجل لغضبه؛ فهذا الاكتساب والاحتراف: باطل؛ فلهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه لا يحب الباطل. فأما الشعر، المحكم، الموزون: فهو من الحكم الحسن، المخزون، يخص الله تعالى به البارع في العلم ذا الفنون؛ وقد كان أبو بكر، وعمر، وعلي رضي الله تعالى عنهم يشعرون. (1/ 46 - 47)
