لما قتل زيد وجعفر، أخذ ابن رواحة الراية، ثم تقدم بها وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويردد بعض التردد؛ ثم قال: أقسمت يا نفس لتنزلنه…لتنزلنه أو لتكرهنه إذ جلب الناس وشدوا الرنه…ما لي أراك تكرهين الجنه لطالما قد كنت مطمئنه…هل أنت إلا نطفة في شنه وقال عبد الله بن رواحة أيضاً: يا نفس إلا تقتلي تموتي…هذا حمام الموت قد صليت وما تمنيت فقد أعطيت…إن تفعلي فعلهما هديت يعني صاحبيه: زيداً، وجعفراً؛ ثم نزل، فلما نزل، أتاه ابن عمي بعظم من لحم؛ فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لاقيت من أيامك هذه ما قد لقيت؛ فأخذه من يده، ثم انتهش منه نهشة، ثم سمع الحطمة في ناحية الناس؛ فقال: وأنت في الدنيا، ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه، فتقدم، فقاتل حتى قتل، - رضي الله عنه -. (1/ 120)* عن ابن عباد بن عبد الله بن الزبير، حدثني أبي الذي أرضعني ـ وكان في تلك الغزاة ـ قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2651
Sanad
لما قتل زيد وجعفر، أخذ ابن رواحة الراية، ثم تقدم بها وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويردد بعض التردد؛ ثم قال: أقسمت يا نفس لتنزلنه…لتنزلنه أو لتكرهنه إذ جلب الناس وشدوا الرنه…ما لي أراك تكرهين الجنه لطالما قد كنت مطمئنه…هل أنت إلا نطفة في شنه وقال عبد الله بن رواحة أيضاً: يا نفس إلا تقتلي تموتي…هذا حمام الموت قد صليت وما تمنيت فقد أعطيت…إن تفعلي فعلهما هديت يعني صاحبيه: زيداً، وجعفراً؛ ثم نزل، فلما نزل، أتاه ابن عمي بعظم من لحم؛ فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لاقيت من أيامك هذه ما قد لقيت؛ فأخذه من يده، ثم انتهش منه نهشة، ثم سمع الحطمة في ناحية الناس؛ فقال: وأنت في الدنيا، ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه، فتقدم، فقاتل حتى قتل، - رضي الله عنه -. (1/ 120)
