صحبت إبراهيم بن أدهم في بعض كور الشام، وهو يمشي، ومعه رفيقه؛ فانتهى إلى موضع فيه ماء وحشيش؛ فقال لرفيقه: أترى معك في المخلاة شيء؟ قال: معي، فيها كسر؛ فنثرها، فجعل إبراهيم يأكل؛ فقال لي: يا بقية، أدن فكل؛ قال: فرغبت في طعام إبراهيم، فجعلت آكل معه؛ قال: ثم إن إبراهيم تمدد في كسائه، فقال: يا بقية، ما أغفل أهل الدنيا عنا، ما في الدنيا أنعم عيشاً منا، ما أهتم بشيء، إلا لأمر المسلمين؛ ثم التفت إلي، فقال: يا بقية، لك عيال؟ قلت: إي والله يا أبا إسحاق، إن لنا لعيالاً؛ قال: فكأنه لم يعبأ بي؛ فلما رأى ما بوجهي، قال: ولعل روعة صاحب عيال، أفضل مما نحن فيه. (7/ 21) * عن بقية بن الوليد قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2610
Sanad
صحبت إبراهيم بن أدهم في بعض كور الشام، وهو يمشي، ومعه رفيقه؛ فانتهى إلى موضع فيه ماء وحشيش؛ فقال لرفيقه: أترى معك في المخلاة شيء؟ قال: معي، فيها كسر؛ فنثرها، فجعل إبراهيم يأكل؛ فقال لي: يا بقية، أدن فكل؛ قال: فرغبت في طعام إبراهيم، فجعلت آكل معه؛ قال: ثم إن إبراهيم تمدد في كسائه، فقال: يا بقية، ما أغفل أهل الدنيا عنا، ما في الدنيا أنعم عيشاً منا، ما أهتم بشيء، إلا لأمر المسلمين؛ ثم التفت إلي، فقال: يا بقية، لك عيال؟ قلت: إي والله يا أبا إسحاق، إن لنا لعيالاً؛ قال: فكأنه لم يعبأ بي؛ فلما رأى ما بوجهي، قال: ولعل روعة صاحب عيال، أفضل مما نحن فيه. (7/ 21)
