أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة، وليس معنا شئ نفطر عليه، ولا بنا حيلة؛ فرأني مغتماً حزيناً، فقال: يا إبراهيم بن بشار، ماذا أنعم الله تعالى على الفقراء والمساكين، من النعيم والراحة، في الدنيا والآخرة؟ لا يسألهم الله يوم القيامة عن زكاة، ولا عن حج، ولا عن صدقة، ولا عن صلة رحم، ولا عن مواساة؛ وإنما يسأل ويحاسب عن هذا: هؤلاء المساكين، أغنياء في الدنيا، فقراء في الآخرة، أعزة في الدنيا، أذلة يوم القيامة؛ لا تغتم، ولا تحزن، فرزق الله مضمون سيأتيك؛ نحن والله الملوك الأغنياء، نحن الذين قد تعجلنا الراحة في الدنيا، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله عز وجل؛ ثم قام إلى صلاته، وقمت إلى صلاتي؛ فما لبثنا إلا ساعة، إذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة، وتمر كثير، فوضعه بين أيدينا، وقال: كلوا رحمكم الله؛ قال: فسلم، وقال: كل يا مغموم؛ فدخل سائل، فقال: أطعموني شيئاً، فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر، فدفعه إليه؛ وأعطاني ثلاثة، وأكل رغيفين؛ وقال: المواساة، من أخلاق المؤمنين. (7/ 370) * عن إبراهيم بن نصر المنصوري ـ مولى منصور بن المهدي ـ حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني ـ خادم إبراهيم بن أدهم ـ قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2607
Sanad
أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة، وليس معنا شئ نفطر عليه، ولا بنا حيلة؛ فرأني مغتماً حزيناً، فقال: يا إبراهيم بن بشار، ماذا أنعم الله تعالى على الفقراء والمساكين، من النعيم والراحة، في الدنيا والآخرة؟ لا يسألهم الله يوم القيامة عن زكاة، ولا عن حج، ولا عن صدقة، ولا عن صلة رحم، ولا عن مواساة؛ وإنما يسأل ويحاسب عن هذا: هؤلاء المساكين، أغنياء في الدنيا، فقراء في الآخرة، أعزة في الدنيا، أذلة يوم القيامة؛ لا تغتم، ولا تحزن، فرزق الله مضمون سيأتيك؛ نحن والله الملوك الأغنياء، نحن الذين قد تعجلنا الراحة في الدنيا، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله عز وجل؛ ثم قام إلى صلاته، وقمت إلى صلاتي؛ فما لبثنا إلا ساعة، إذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة، وتمر كثير، فوضعه بين أيدينا، وقال: كلوا رحمكم الله؛ قال: فسلم، وقال: كل يا مغموم؛ فدخل سائل، فقال: أطعموني شيئاً، فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر، فدفعه إليه؛ وأعطاني ثلاثة، وأكل رغيفين؛ وقال: المواساة، من أخلاق المؤمنين. (7/ 370)
