خطبني عدة من قريش، فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أستشيره؛ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أين هي ممن يعلمها كتاب ربها، وسنة نبيها - صلى الله عليه وسلم -؟» قالت: ومن هو يا رسول الله؟ قال: زيد بن حارثة؛ قالت: فغضبت حمنة غضباً شديداً، فقالت: يا رسول الله، أتزوج ابنة عمتك مولاك؟ قالت: وجاءتني، فأعلمتني، فغضبت أشد غضبها، فقلت أشد من قولها؛ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً} [الأحزاب: 36] الآية. قالت: فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إني أستغفر الله، وأطيع الله ورسوله، إفعل يا رسول الله ما رأيت؛ فزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيداً، فكنت أزرأ عليه؛ فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعاتبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم عدت، فأخذته بلساني؛ فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمسك عليك زوجك، واتق الله» فقيل: أنا أطلقها؛ قالت: فطلقني، فلما انقضت عدتي، لم أعلم إلا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دخل على بيتي، وأنا مكشوفة الشعر؛ فعلمت: أنه أمر من السماء؛ فقلت: يا رسول الله، بلا خطبة، ولا إشهاد؛ فقال: الله زوج، وجبريل الشاهد. (2/ 51 - 52) * عن زينب بنت جحش قالت
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2525
Sanad
خطبني عدة من قريش، فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أستشيره؛ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أين هي ممن يعلمها كتاب ربها، وسنة نبيها - صلى الله عليه وسلم -؟» قالت: ومن هو يا رسول الله؟ قال: زيد بن حارثة؛ قالت: فغضبت حمنة غضباً شديداً، فقالت: يا رسول الله، أتزوج ابنة عمتك مولاك؟ قالت: وجاءتني، فأعلمتني، فغضبت أشد غضبها، فقلت أشد من قولها؛ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً} [الأحزاب: 36] الآية. قالت: فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إني أستغفر الله، وأطيع الله ورسوله، إفعل يا رسول الله ما رأيت؛ فزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيداً، فكنت أزرأ عليه؛ فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعاتبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم عدت، فأخذته بلساني؛ فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمسك عليك زوجك، واتق الله» فقيل: أنا أطلقها؛ قالت: فطلقني، فلما انقضت عدتي، لم أعلم إلا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دخل على بيتي، وأنا مكشوفة الشعر؛ فعلمت: أنه أمر من السماء؛ فقلت: يا رسول الله، بلا خطبة، ولا إشهاد؛ فقال: الله زوج، وجبريل الشاهد. (2/ 51 - 52)
